شهدت عوائد السندات الحكومية اليابانية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم، متأثرة بحركة الأسواق العالمية التي سجلت انخفاضا مماثلا في عوائد أدوات الدين، وجاء هذا التراجع رغم صدور تصريحات من أعضاء في بنك اليابان تشير إلى احتمالية تبني سياسة نقدية أكثر تشددا خلال الفترة المقبلة. وسجل عائد السندات اليابانية لأجل عشر سنوات، والذي يعد مؤشرا قياسيا للسوق، انخفاضا بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى مستوى 3.085 في المئة، حيث يلاحظ دائما أن أسعار السندات وعوائدها تتحرك في اتجاهات متعاكسة. وساهم استقرار سندات الخزانة الامريكية بعد موجة بيع حادة في التأثير على معنويات المستثمرين داخل طوكيو، مما دفعهم لإعادة تقييم مراكزهم المالية في ظل الضبابية التي تكتنف مسار الفائدة اليابانية.

مواقف بنك اليابان وقراءات السوق

واوضحت عضوة بنك اليابان ايانو ساتو في تصريحات حديثة دعمها لرفع اسعار الفائدة على مراحل متعددة، وهو التوجه الذي اعتبره بعض المحللين تحولا في موقفها الشخصي ليتماشى مع التوجه العام للسياسة الاقتصادية اليابانية. وشدد خبراء في ادارة الاصول على أن السوق لا تزال منقسمة حول تأثير هذه التصريحات، حيث يرى البعض أن رفع الفائدة قد يؤدي نظريا إلى ارتفاع عوائد السندات، بينما يرى آخرون أن هذه الخطوة قد تساهم في تهدئة مخاوف التضخم مما يؤدي لنتائج عكسية على العوائد. وبينت البيانات الصادرة أن عائد السندات لأجل عامين انخفض بنسبة 0.5 نقطة أساس، بينما شهد عائد السندات لأجل ثلاثين عاما تراجعا ملحوظا بلغ 3 نقاط أساس، مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المتعاملين.

ضغوط سلبية على الأسهم اليابانية

وكشفت جلسة التداول عن تراجع في مؤشرات الاسهم اليابانية بقيادة قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وذلك مع اتجاه المستثمرين نحو جني الارباح بعد سلسلة من الارتفاعات القوية التي شهدتها السوق خلال الاشهر الماضية. واضاف مديرو محافظ مالية أن المستثمرين المؤسسيين بدأوا في تنفيذ عمليات بيع واسعة النطاق لجني الارباح، وهو ما انعكس بوضوح على اداء مؤشر نيكي الذي تراجع بنسبة 0.92 في المئة، مبتعدا عن مستويات السبعين ألف نقطة التي سجلها مؤخرا. واظهرت التعاملات ضغوطا بيعية على اسهم شركات تصنيع الرقائق والمعدات التقنية، في حين خالف سهم مجموعة سوفت بنك الاتجاه العام محققا ارتفاعا طفيفا، بينما تأثرت اسهم قطاع الجعة بتقارير حول تحقيقات رقابية، مما يضع السوق اليابانية في مرحلة من التصحيح الفني قبل الدخول في موسم اعلان نتائج الربع الثالث.