كشفت نتائج استطلاع حديث للرأي العام عن دعم شعبي جارف لمبادرة النقل المدرسي الحكومي في الاردن، حيث ايد 97 بالمئة من المشاركين هذا التوجه نظرا لدوره الفاعل في تخفيف الاعباء المالية عن كاهل الاسر وتعزيز معايير السلامة للطلبة، فضلا عن كونه وسيلة فعالة للحد من ظاهرة التسرب المدرسي التي تؤرق الكثير من العائلات في مختلف المحافظات.

واوضحت البيانات ان نسبة كبيرة من المواطنين وصلت الى مرحلة الوعي الكافي بهذا المشروع، اذ اشار 72 بالمئة من المستطلعين الى سماعهم المسبق بتفاصيل هذه الخطة الحكومية، مما يعكس اهتماما مجتمعيا متزايدا بكل ما يتعلق بتطوير الخدمات الاساسية التي تلامس الحياة اليومية للطلاب وتسهل وصولهم الى مقاعد الدراسة بكل يسر وسهولة.

واضافت النتائج ان التطلعات الشعبية لا تتوقف عند قطاع النقل فحسب، بل تمتد لتشمل تحسينات ملموسة في الخدمات الصحية والتعليمية، حيث ابدى 91 بالمئة من العينة الوطنية تاييدهم لشمول فئات عمرية محددة بتامين علاج السرطان، في حين اكد 72 بالمئة تحسن جودة الخدمات الطبية بعد توسعة المستشفيات الحكومية.

تطوير التعليم وبناء المدارس يلقى قبولا واسعا

وبين الاستطلاع ان قطاع التعليم يحظى باهتمام بالغ، حيث يرى 86 بالمئة من المشاركين ان بناء 86 مدرسة جديدة يمثل حلا جذريا لازمة الاكتظاظ التي تعاني منها الفصول الدراسية، واكدت المؤشرات وجود رغبة حقيقية لدى اولياء الامور في دعم المسارات المهنية الحديثة، حيث ابدى 51 بالمئة استعدادهم لتوجيه ابنائهم نحو التعليم المهني لضمان مستقبل مهني افضل وفرص عمل مستدامة.

واشار المشاركون في الاستطلاع الى اهمية تطوير حلول النقل العام بشكل عام، حيث اعتبر 57 بالمئة ان توسيع مسارات الباص السريع يساهم بشكل مباشر في تخفيف ازمات السير اليومية، واوضحت النتائج ان الاعتماد على تطبيقات النقل الذكية قد فتح افاقا جديدة امام الشباب الاردني، حيث ايد 87 بالمئة الدور الايجابي لهذه التطبيقات في توفير فرص عمل مرنة ومجدية اقتصاديا.

وشدد الخبراء على ان هذه الارقام تعكس توجها ايجابيا نحو الحلول المؤسسية التي تتبناها الدولة، واكدت المعطيات ان المواطن الاردني يضع ملفات التعليم والنقل والصحة على راس سلم الاولويات، مما يضع صناع القرار امام مسؤولية المضي قدما في هذه المشاريع التي حظيت بمباركة شعبية واسعة عبر مختلف شرائح المجتمع.