سجلت معدلات التضخم في مصر انخفاضا ملموسا للشهر الثاني على التوالي حيث وصلت الى مستوى 13.9 بالمئة مقارنة بالنسب السابقة التي بلغت 14.5 بالمئة. وجاءت هذه البيانات الرسمية لتعكس حالة من التباين في المشهد الاقتصادي رغم التراجعات المسجلة على المستوى السنوي. وكشفت التقارير الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء ان هذا التراجع يأتي في وقت تشهد فيه الاسواق المحلية تحديات تتعلق بتكلفة السلع الاساسية.
واوضحت البيانات الاحصائية ان هناك ارتفاعا طرأ على المؤشر العام على اساس شهري مدفوعا بشكل رئيسي بصعود اسعار الخضروات بنسبة وصلت الى 15 بالمئة. وبينت الارقام ان قطاع الطعام والمشروبات واصل تسجيل زيادات ملحوظة حيث ارتفعت اسعار الفاكهة بنسبة 2.6 بالمئة بينما صعدت اسعار اللحوم والدواجن بنسبة 2.5 بالمئة. واكد الخبراء ان هذه القفزات في اسعار المواد الغذائية تضغط بشكل مباشر على ميزانية الاسرة المصرية رغم تباطؤ التضخم السنوي.
توقعات البنك المركزي لمسار التضخم
واضاف البنك المركزي المصري في دراساته الاخيرة ان متوسط التضخم العام السنوي قد يشهد تقلبات خلال الفترة المالية الحالية ليتراوح بين 15.2 و17.8 بالمئة. وشدد البنك على ان هذه التقديرات تعتمد بشكل كبير على السيناريوهات المحتملة لتطورات الاوضاع الاقليمية وتأثيراتها المتوقعة على سلاسل الامداد والاسعار العالمية. واشار الى ان المقارنة مع مستويات العام السابق تظهر تغيرا في وتيرة صعود الاسعار متأثرة بالمتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية.
