كشفت لجنة خبراء المانية رفيعة المستوى عن توصيات عاجلة تدعو الى تبني سياسات تجارية اكثر حزما تجاه الصين على مستوى الاتحاد الاوروبي، حيث تهدف هذه الخطوة الى تعزيز الامن الاقتصادي ومواجهة الممارسات التجارية التي تراها برلين غير عادلة، وتأتي هذه التوصيات في ظل تقرير نصف سنوي يرصد تداخل العلاقات الاقتصادية مع الاعتبارات الامنية بين القوتين.
واكد التقرير ان الاتحاد الاوروبي بات مطالبا بالاستعداد للرد الفوري في حال تصاعدت النزاعات التجارية مع بكين، مشددا على ان ربط الوصول الى السوق الاوروبية الموحدة بشروط معينة يعد اداة استراتيجية فعالة للضغط على النموذج الاقتصادي الصيني الذي يعتمد بشكل رئيسي على التصدير المكثف.
وبينت اللجنة التي تضم في عضويتها نخبة من الاكاديميين وممثلي النقابات وجماعات الضغط التجارية، ان هذه الاجراءات تأتي استجابة لقرار البرلمان الالماني الذي صوت لصالح تشكيل هذه اللجنة لتقييم المخاطر الاقتصادية المتزايدة، مما يعكس توجها برلمانيا نحو حماية الصناعة المحلية من التهديدات الخارجية.
استراتيجية المانية جديدة لمواجهة الاغراق الصيني
واضاف رئيس اتحاد الصناعات الالمانية بيتر ليبينغر ان المرحلة الحالية تتطلب توازنا دقيقا بين استمرار الحوار مع الصين والدفاع القوي عن المصالح الاقتصادية الاوروبية، موضحا ان التعاون لا يعني التغاضي عن الممارسات التي تضر بتنافسية الشركات الاوروبية في السوق العالمية.
وشدد ليبينغر على ضرورة تفعيل ادوات مكافحة الاغراق والدعم غير العادل بشكل اكثر سرعة ومرونة، مطالبا بتقليص البيروقراطية لضمان تطبيق القوانين التجارية بفعالية اكبر وبشكل متسق يضمن تكافؤ الفرص امام المنتجات الاوروبية.
واشار خبراء الى ان هذه التوجهات تتقاطع مع الجهود الاوروبية الاخيرة لاحتواء التوترات، حيث تم التوصل مؤخرا الى اتفاق يقضي بوضع قيود على صادرات السيارات الهجينة الصينية الى اوروبا، في محاولة لتهدئة النزاع التجاري المتصاعد بين الجانبين وتجنب المزيد من التصعيد الاقتصادي.
