كشفت بيانات رسمية حديثة عن نجاح الصين في توفير اكثر من عشرة ملايين فرصة عمل جديدة داخل المدن خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد الصيني على الصمود امام التحديات العالمية وتحقيق نسبة تقترب من تسعين بالمئة من مستهدفاتها السنوية في هذا القطاع الحيوي.

واوضحت التقارير الصادرة عن وزارة الموارد البشرية والضمان الاجتماعي ان متوسط معدلات البطالة في المناطق الحضرية استقر عند مستويات مطمئنة بلغت خمسة فاصل اثنين بالمئة، مما يعزز من حالة الاستقرار العام في سوق العمل رغم التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وبين مسؤولون صينيون ان الحكومة تضع اللمسات الاخيرة على حزمة سياسات جديدة تهدف الى توسيع نطاق التوظيف من خلال قطاع الخدمات، الذي من المتوقع ان يتحول الى الركيزة الاساسية لاستيعاب القوى العاملة، مع التركيز على مواءمة المهارات البشرية مع متطلبات تقنيات الذكاء الاصطناعي.

استراتيجيات التوظيف المستقبلية في الصين

واضافت المصادر ان الخطة الحكومية تشمل برامج متخصصة لدعم خريجي الجامعات والشباب، اضافة الى تحسين بيئة العمل للعاملين في الانماط المرنة والجديدة، وذلك لضمان جودة الوظائف واستدامتها في ظل التطور التكنولوجي المتلاحق.

واكدت البيانات الرسمية ان شبكة الحماية الاجتماعية في البلاد تشهد توسعا كبيرا، حيث بلغ عدد المشتركين في انظمة التأمين الاساسي للمعاشات اكثر من مليار شخص، بينما استفاد الملايين من برامج تأمين البطالة واصابات العمل.

واشار التقرير الى ان الرصيد المالي لصناديق التأمينات الاجتماعية الثلاثة وصل الى ارقام قياسية تتجاوز احد عشر تريليون يوان، مما يعكس قوة الملاءة المالية وقدرة الدولة على توفير الامن الاجتماعي لمواطنيها في مختلف القطاعات.