شددت ممثلة مكتب اليونسكو في الاردن نهى بوازير على ان حماية العمل الصحفي تعد مسؤولية جماعية تستوجب ارساء قواعد الشفافية والمساءلة في مختلف المؤسسات الاعلامية. وبينت ان الصحفيين يمثلون حجر الزاوية في توعية المواطنين وتمكينهم من فهم تعقيدات المشهد المعلوماتي لاتخاذ قرارات سليمة ومستنيرة في حياتهم اليومية.

واوضحت بوازير خلال ملتقى مستقبل الاعلام والاتصال ان ضمان استدامة الاعلام يتطلب تبني نماذج عمل مرنة ومعايير مهنية صارمة تواكب التطور التكنولوجي المتسارع. واضافت ان خلق بيئة عمل تمكينية هو السبيل الوحيد لضمان ازدهار الصحافة الجيدة وتعزيز الثقة بين الجمهور ووسائل الاعلام المختلفة.

واكدت ان الاستخدام الاخلاقي للتقنيات الحديثة يظل مطلبا اساسيا لضمان استمرارية الدور الرقابي والتنويري للصحافة في ظل التحديات الراهنة التي تفرضها التحولات الرقمية على المهنة.

تحديات الذكاء الاصطناعي وادارة غرف التحرير

وشدد الامين العام للاتحاد الدولي للصحفيين انطوني بيلانجي على ضرورة بقاء المحتوى والمساءلة تحت اشراف مباشر من غرف تحرير بشرية لضمان الدقة والموضوعية. واشار الى ان الاعتماد الكلي على التقنيات دون تدخل بشري قد يهدد جوهر العمل الصحفي ويضعف المصداقية التي يبحث عنها المتلقي.

واوضح بيلانجي ان حماية الوظائف الصحفية تاتي على رأس اولويات الاتحاد الدولي في المرحلة الحالية في ظل التهديدات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على استقرار المهنة. واضاف ان الاتحاد لا يتردد في اللجوء الى المسارات القانونية في مختلف الدول للدفاع عن حقوق الصحفيين ومنع تهميش دورهم الحيوي في المجتمع.

واكد ان حماية حقوق الطبع والنشر وتامين المصادر الصحفية تشكل ركيزة اساسية لا يمكن التنازل عنها لضمان استمرار تدفق المعلومات بمهنية عالية في ظل بيئة رقمية معقدة ومتقلبة.