كشفت هيئة تنظيم النقل البري عن حزمة من الاجراءات التنظيمية الجديدة التي تهدف الى سد الفجوات في خدمات النقل العام بالمناطق التي تعاني من نقص التغطية. واكدت الهيئة ان هذه الخطوات تأتي في اطار مساعيها لتنظيم قطاع الركاب وضمان وصول الخدمة الى كافة المواطنين بعدالة وكفاءة عالية. واوضحت الهيئة ان هذه الاسس تدخل حيز التنفيذ مطلع الاسبوع القادم لتكون مرجعا اساسيا في منح التراخيص والتصاريح اللازمة للمشغلين.

واضافت الهيئة ان الهدف الجوهري من هذه التوجهات هو القضاء على ظاهرة النقل مقابل اجر باستخدام السيارات الخصوصية التي تنتشر في المناطق غير المخدومة. وشددت على ان توفير بدائل نقل مرخصة ومنتظمة سيساهم بشكل مباشر في تعزيز سلامة الركاب وتقديم خدمة موثوقة تلبي احتياجات السكان اليومية. وبينت ان الراغبين في تقديم هذه الخدمات يمكنهم البدء بتقديم طلباتهم وفق النماذج المعتمدة التي تحدد المسارات والمناطق المستهدفة.

واشار البيان الى ان الهيئة وضعت معايير دقيقة لتصنيف المناطق التي تفتقر للخدمة ومنها المناطق التي تعاني من انقطاع مستمر او تلك التي لا تجذب المشغلين بسبب ارتفاع كلف التشغيل. واكدت الهيئة انها ستعمل على تقييم كافة الطلبات الواردة بدقة لضمان مطابقتها للشروط الفنية والتشغيلية المعتمدة لضمان استدامة الخدمة في المناطق البعيدة.

آليات الدعم وضمان استمرارية النقل العام

وبينت الهيئة ان هناك مرونة في التعامل مع التحديات التشغيلية حيث اجازت الاسس تقديم دعم مالي عبر صندوق دعم نقل الركاب في حال كانت الايرادات لا تغطي الكلف التشغيلية الفعلية. واكدت ان هذا الدعم يهدف الى تشجيع المشغلين على تغطية المناطق النائية وضمان عدم انقطاع الخدمة عن المواطنين في تلك المناطق. واضافت ان مدة التراخيص ستكون لمدة عام واحد قابل للتجديد وفقا لمدى الالتزام بالمعايير الفنية المحددة.

واوضحت الهيئة ان عملية المفاضلة بين المتقدمين ستخضع لاسس مهنية واضحة في حال تعدد الطلبات لنفس المسار لضمان اختيار الافضل فنيا. وشددت على ضرورة التزام جميع الوسائط المستخدمة بالمواصفات المطلوبة خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة اشهر من تاريخ الموافقة. واكدت في ختام توضيحها ان هذه الخطوة تمثل تحولا نوعيا في ادارة قطاع النقل البري والحد من العشوائية في تقديم الخدمات.