كشفت وزارة العمل عن خطط استراتيجية تهدف الى استحداث قسم متخصص بالثقافة المؤسسية، وذلك في خطوة تهدف الى تحسين مستويات الاداء الوظيفي وتطوير سلوكيات تقديم الخدمات للمراجعين. واوضحت الوزارة ان هذا التوجه يأتي ضمن اطار وطني شامل يهدف الى تعزيز جودة الاجراءات وتبسيطها امام المواطنين بما يضمن تحقيق رضاهم عن الخدمات العامة المقدمة لهم.
واكد وزير العمل نضال القطامين خلال جولة ميدانية للاطلاع على نتائج تقييم الثقافة المؤسسية، ان هذا المكون يعد ركيزة اساسية في عملية تحديث القطاع العام. وبين ان الوزارة تسعى من خلال هذه الخطوة الى رفع ترتيب الاردن في المؤشرات الدولية المتعلقة بالادارة الحكومية، مشددا على ضرورة تعاون جميع مديري المديريات مع فرق التقييم للوصول الى تشخيص دقيق لنقاط القوة والضعف.
واضاف القطامين ان الهدف الجوهري من استحداث هذا القسم هو خلق بيئة عمل محفزة وقادرة على التكيف مع متطلبات التحديث الاداري. واشار الى ان استطلاع آراء الموظفين والمراجعين سيكون جزءا اصيلا من مهام القسم الجديد لضمان ملامسة الواقع وتطوير الاداء بشكل مستمر ومستدام.
تعزيز التفاعل المؤسسي وتطوير الاداء الحكومي
وبينت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي ان مكون الثقافة المؤسسية يمثل جوهر البرنامج التنفيذي لتحديث القطاع العام. واوضحت ان التركيز ينصب على تحويل الاجراءات الادارية الى ممارسات يومية ملموسة تنعكس ايجابا على جودة الخدمة، مؤكدة ان الموظف هو المحرك الاساسي لهذا التغيير الذي يبدأ من القاعدة وصولا الى القيادات العليا.
ولفتت البلبيسي الى ان الثقافة المؤسسية لا تقتصر على مقدم الخدمة فحسب، بل تمتد لتشمل صانعي السياسات والتشريعات لضمان تكاتف الجهود الحكومية. واكدت ان الوزارات يجب ان تعمل كوحدة واحدة متكاملة لتقديم افضل الخدمات للمواطنين والمستثمرين، مشيرة الى اهمية تعزيز قنوات التواصل الداخلي بين الموظفين لترسيخ روح العمل الجماعي.
واوضحت الوزيرة ان المنهجية المتبعة في التقييم لا تهدف الى المفاضلة بين المؤسسات او ترتيبها، بل تركز على كشف التحديات ومعالجتها بأساليب علمية. واضافت ان المشروع يستهدف حاليا 24 دائرة حكومية لتحديد الفجوات بين الممارسات الحالية والاهداف المرجوة، مما يسمح بوضع تدخلات تطويرية مخصصة تلبي احتياجات كل مؤسسة على حدة.
