سجلت فاتورة الرواتب التقاعدية في الاردن ارتفاعا ملحوظا خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي بنسبة ناهزت 3 بالمئة، حيث وصلت القيمة الاجمالية لهذه النفقات الى نحو مليار و72 مليون دينار، ويأتي هذا الصعود المالي نتيجة مباشرة لتوسع قاعدة المستفيدين من انظمة التقاعد المدني والعسكري وتزايد اعداد المتقاعدين الجدد بشكل مستمر.
واوضحت البيانات المالية ان شريحة المتقاعدين الاصليين استحوذت على الحصة الكبرى من اجمالي الانفاق، حيث سجلت نفقات هذه الفئة نحو 910 ملايين دينار بنمو نسبته 2.8 بالمئة، بينما سجلت نفقات رواتب الورثة زيادة بنسبة 3.7 بالمئة لتصل الى 162 مليون دينار، مما يعكس تحولا في هيكلية الانفاق الحكومي المخصص لقطاع التقاعد.
وبينت الارقام الرسمية ان اعداد المستفيدين من الرواتب التقاعدية، سواء كانوا من المتقاعدين الاصليين او الورثة، قد ارتفعت بنسبة 2.3 بالمئة لتلامس حاجز 432 الف مستفيد، ويشمل هذا العدد المشمولين تحت مظلة التقاعد المدني والعسكري اضافة الى المؤمن عليهم عسكريا ضمن مؤسسة الضمان الاجتماعي.
تحليل مؤشرات الانفاق التقاعدي وتأثيرها على المالية العامة
واكدت المؤشرات الاحصائية ان عدد المتقاعدين الاصليين ارتفع ليصل الى اكثر من 280 الف متقاعد بنسبة نمو بلغت 2 بالمئة، في حين قفز عدد الورثة المستحقين للرواتب الى نحو 152 الف مستفيد بزيادة قاربت 3 بالمئة، وهو ما يفرض ضغوطا اضافية على الميزانية العامة للدولة في ظل التوسعات المستمرة في اعداد المشمولين.
واضافت التقارير المالية ان نفقات التقاعد تشكل ثقلا واضحا في بنود الموازنة، حيث بلغت نسبتها مؤخرا نحو 4.1 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، كما تمثل حوالي 16.5 بالمئة من اجمالي النفقات الجارية للدولة، مما يبرز الاهمية الاستراتيجية لهذا الملف في ادارة السياسة المالية الوطنية.
وشدد خبراء اقتصاديون على ان الاستمرار في تصاعد الفاتورة التقاعدية يتطلب مراجعة دورية لمنظومة الحماية الاجتماعية، وذلك لضمان استدامة الصناديق التقاعدية في ظل التغيرات الديموغرافية والزيادة الطبيعية في اعداد المتقاعدين والورثة الذين يعتمدون على هذه الرواتب كمصدر دخل اساسي.
