تجسد سيدة فلسطينية من قرية خربة ام الخير في مسافر يطا جنوب الخليل اروع صور التحدي والصمود، حيث وقفت بشموخ امام انقاض منزلها الذي حولته اليات الاحتلال الى ركام في مشهد يعكس قوة الارادة الفلسطينية امام سياسات الهدم الممنهجة. واكدت السيدة في كلماتها العفوية التي تناقلها النشطاء ان محاولات التهجير لن تنال من عزيمتها، مشددة على انها ستبقى صامدة في ارضها حتى لو اضطرت للسكن في خيمة بسيطة. وبينت ان قوتها تستمدها من ايمانها الراسخ بالحق، معتبرة ان تلك الممارسات القمعية لن تكسر شوكة الاهالي المتمسكين بتراب وطنهم.

واقع مرير ومعاناة مستمرة في خربة ام الخير

وكشفت المشاهد الميدانية عن جانب اخر من القسوة التي يعيشها اطفال القرية، حيث عاد الطفل ساري من مدرسته ليجد منزله قد سوي بالارض بفعل الجرافات العسكرية. واضافت التقارير الواردة ان هذه الحادثة تاتي ضمن سلسلة من المضايقات والقيود العسكرية التي تفرضها سلطات الاحتلال على السكان المحليين بشكل يومي. واوضحت ان الاهالي يعانون من حصار خانق يمنعهم من الوصول الى مواشيهم ومصادر رزقهم، بينما يمارس المستوطنون اعتداءاتهم بحرية مطلقة في المنطقة.

جذور الصمود في مواجهة التهجير القسري

واشارت المعلومات التاريخية الى ان اهالي الخربة ينتمون لعشيرة عرب الهذالين الذين هجروا قسرا منذ النكبة، ليختاروا الاستقرار في هذه الاراضي التي اشتروها بمالهم الخاص. واكدت ان هذه المنطقة تواجه منذ اقامة مستوطنة كرمئيل في ثمانينيات القرن الماضي ضغوطا استيطانية تهدف الى خنق القرى الفلسطينية ومصادرة اراضيها. وبينت ان السكان يرفضون رفضا قاطعا تكرار سيناريوهات التهجير، مؤكدين ان تمسكهم بالارض هو خط الدفاع الاول ضد كل محاولات التوسع الاستيطاني التي تحاصر قريتهم من كل جانب.