كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي عن توجه جديد يضع ملف البطالة على رأس قائمة اولوياته الوطنية في المرحلة المقبلة. ويهدف هذا التحرك الى صياغة دراسة شاملة تدمج قضايا التشغيل والعمل اللائق في اطار واحد لضمان فهم اعمق للتحديات الراهنة. واكد المجلس ان التركيز سيكون منصبا على تعزيز دور القطاع الخاص في استيعاب العمالة المحلية وتطوير السياسات المرتبطة بالاجور وظروف العمل.

واضاف المجلس ان لجنة سياسات العمل عقدت اجتماعا موسعا لمناقشة اليات التعامل مع التحولات الرقمية في سوق العمل. وبينت النقاشات ضرورة البحث في طبيعة العمل عبر المنصات الحديثة وتأثيرها على جودة الوظائف المتاحة. واوضح المشاركون ان هناك حاجة ماسة لتوحيد المفاهيم والمصطلحات الاقتصادية لضمان دقة البيانات الموجهة لصناع القرار.

وشدد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي موسى شتيوي على اهمية مواءمة هذه الدراسات مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي. واشار الى ان المرحلة تتطلب جهدا بحثيا مكثفا لتحليل العوامل المؤثرة في تعطل الشباب عن العمل. واكد ان التوصيات القادمة ستشكل خارطة طريق لتطوير السياسات الوطنية بما يخدم متطلبات المرحلة.

دور البيانات والمسوح في رسم سياسات التشغيل

وبين المدير العام لدائرة الاحصاءات العامة حيدر فريحات ان البيانات الدقيقة تعد الركيزة الاساسية لتشخيص واقع سوق العمل. واكد على ضرورة الاستفادة القصوى من مخرجات التعداد العام للسكان والمساكن في بناء قواعد بيانات حديثة. وكشف ان هذه الارقام ستلعب دورا محوريا في دعم الدراسات المستقبلية وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الاكثر احتياجا للايدي العاملة.

واوضح فريحات ان اللجنة تركز على فهم محددات المشاركة الاقتصادية للمرأة كجزء لا يتجزأ من حل معضلة البطالة. واكد ان تكامل الجهود بين المؤسسات البحثية والجهات التنفيذية سيؤدي الى نتائج ملموسة. واختتمت اللجنة اجتماعاتها بالتأكيد على ان الهدف النهائي هو خلق بيئة عمل مستقرة ومنتجة تساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.