كشف رئيس بلدية اسطنبول اكرم امام اوغلو عن تفاصيل مثيرة خلال مرافعته في قضية الفساد الموجهة ضده، مؤكدا ان المحاكمة التي يخضع لها ليست سوى مسرحية سياسية تهدف للنيل من ارادة الشعب. واوضح امام اوغلو ان لائحة الاتهام التي تضم الاف الصفحات تفتقر الى اي دليل ملموس، واصفا اياها بانها عمل لم يكتبه رجال قانون بل كتّاب عناوين يبحثون عن الاثارة. واضاف ان الطريقة التي تم بها اعتقاله فجرا تعكس جبن السلطة التي تحاول ترهيب المعارضة بدلا من اتباع الاجراءات القانونية العادية.
محاكمة سياسية وتصفية حسابات
وبين امام اوغلو ان ظروف احتجازه كانت مهينة، حيث وضع في زنزانة تفتقر لادنى معايير النظافة، بينما يتم التعامل بمرونة مع المتورطين الحقيقيين في قضايا اختلاس اموال عامة لانهم ينتمون للحزب الحاكم. وشدد على ان التحقيقات التي بدات منذ اشهر هي محاولة للانقلاب على الديمقراطية، مشيرا الى انه لم يرتكب اي مخالفة مالية بل كان ضحية لحملة تشهير منظمة. واكد ان هذه القضية استهدفته بشكل مباشر فور اعلانه عن طموحاته السياسية للترشح لرئاسة البلاد.
رسائل حادة الى اردوغان
واوضح رئيس بلدية اسطنبول ان الرئيس رجب طيب اردوغان وحزبه فقدوا الاتصال بالواقع وباتوا يعتقدون ان المال والسلطة يمكنهما شراء كل شيء بما في ذلك ارادة الناخبين. واضاف ان الشعب التركي هو الحكم الوحيد في صناديق الاقتراع، وان محاولات اقصائه ستفشل امام صمود الديمقراطية والجمهورية. وبين ان دفاعه عن نفسه هو دفاع عن كل من انتخبه، معلنا عزمه على مواصلة النضال القانوني والسياسي حتى تظهر الحقيقة كاملة.
تداعيات كارثة الامطار في اسطنبول
واكد امام اوغلو ان الكارثة الطبيعية التي ضربت اسطنبول مؤخرا نتيجة الامطار الغزيرة لا يمكن فصلها عن التخطيط العمراني الخاطئ الذي مورس في المدينة على مدار عقود طويلة. واضاف ان الابراج التي شيدت في الوديان والمناطق غير المخصصة للبناء منذ التسعينيات هي السبب الرئيسي في تفاقم الخسائر البشرية والمادية. واوضح ان السلطات المحلية الحالية تحاول معالجة تبعات هذه الازمات وسط ظروف سياسية ضاغطة تعيق عمل المؤسسات في تقديم الخدمات اللازمة للمواطنين.
