تستعد الحكومة الاردنية لطرح مشروع ضخم لإنشاء شبكة وطنية للسكك الحديدية تمتد لنحو 1000 كيلومتر، بهدف تعزيز كفاءة نقل البضائع وربط المراكز اللوجستية والمنافذ الحدودية في المملكة. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية ضمن قائمة الفرص الاستثمارية الكبرى التي سيتم استعراضها امام المستثمرين الاوروبيين خلال مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي المرتقب عقده في منطقة البحر الميت.
واوضحت الجهات المعنية ان المشروع يعتمد على معايير دولية دقيقة في التصميم، مع تركيز خاص على الربط المستقبلي مع شبكات الدول المجاورة، مما يجعل الاردن ممرا اقليميا حيويا لحركة التجارة. واكدت الدراسات ان تنفيذ الشبكة سيتم وفق مراحل متتابعة لضمان تحقيق الجدوى الاقتصادية، حيث تبدأ المرحلة الاولى بإنشاء خط يربط منطقة الشيدية بمدينة معان.
وبينت تفاصيل المشروع ان المرحلة الثانية ستعمل على مد الخطوط باتجاه الماضونة وجابر، مما يشكل العمود الفقري لحركة الشحن البري. واضافت ان المرحلة الثالثة ستوسع نطاق الشبكة لتصل الى الزرقاء واربد والحدود مع السعودية والعراق، وهو ما يعزز الربط مع دول الخليج وبلاد الشام.
استراتيجية الاستثمار والتشغيل في قطاع النقل
وكشفت البيانات ان التوجه الحالي يميل نحو تأسيس شركة مشتركة تتولى مهام الاستثمار والتشغيل بموجب امتياز يصل الى 30 عاما. واشارت الى ان هيكل التمويل المقترح يعتمد بنسبة متساوية بين القروض وحقوق الملكية، وذلك لضمان استدامة العمليات التشغيلية وتطوير البنية التحتية.
وذكرت التقارير ان هناك فجوة كبيرة في قطاع نقل البضائع حاليا، حيث ان الاعتماد لا يزال كبيرا على الشاحنات، مما يفتح الباب امام فرص استثمارية واعدة للقطارات. وشددت على ان تطوير هذا القطاع سيساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الصادرات والواردات التي تشهد حاليا احجاما ضخمة تتطلب حلولا لوجستية اكثر تطورا.
واكدت المؤشرات ان المشروع يتماشى مع رؤية الاتحاد الدولي للسكك الحديدية الذي حدد ممرات اقليمية ذات اولوية، تربط شبه الجزيرة العربية بالاردن وتركيا وصولا الى الاسواق العالمية. واضافت ان مؤتمر الاستثمار القادم يمثل منصة مثالية لجذب الشراكات الدولية التي تساهم في تحويل الاردن الى مركز لوجستي اقليمي متكامل.
