كشفت شركة شيريت الكندية المتخصصة في التعدين عن حصولها على موافقة استثنائية من السلطات الامريكية تسمح لها بتوريد الوقود ومواد اساسية اخرى الى كوبا، وتعد هذه الخطوة تحولا لافتا في مسار عمليات الشركة التي كانت قد توقفت قسريا نتيجة القيود والعقوبات المشددة التي فرضتها واشنطن على الجزيرة في وقت سابق. واوضحت الشركة ان هذا القرار يفتح الباب مجددا امام تشغيل منجم موا الحيوي الذي يمثل ركيزة اساسية لاستخراج النيكل والكوبالت، حيث كانت الشركة الكندية قد اضطرت في وقت سابق لتعليق انشطتها امتثالا للضغوط القانونية والسياسية. وبينت المعطيات ان المفاوضات التي جرت مع مكتب مراقبة الاصول الاجنبية التابع لوزارة الخزانة الامريكية جاءت بالتنسيق مع اطراف استثمارية امريكية تسعى لتعزيز تواجدها في هذا القطاع الاستراتيجي.

ابعاد استراتيجية لعودة الاستثمار في قطاع التعدين الكوبي

واضافت الشركة في بيانها ان الترخيص الممنوح يغطي عمليات بيع ونقل وتصدير مواد ضرورية مثل الوقود وزيت الوقود والكبريت لصالح شركة موا نيكل، واكدت ان هذه الخطوة جاءت بعد تراجع الشركة عن قرارات سابقة كانت تقضي بتصفية اصولها في المنطقة. وشددت الشركة على ان الاستئناف الفعلي والكامل للعمليات الانتاجية ما زال معلقا بانتظار صدور ترخيص طوارئ ثانٍ من الجهات الامريكية المعنية، وهو ما يشير الى ان المسار الاجرائي لا يزال يتطلب مزيدا من التنسيق مع واشنطن.

مستقبل الشراكات الاقتصادية في ظل العقوبات

واظهرت التطورات الاخيرة وجود مفاوضات جارية لبيع حصة مؤثرة من اسهم الشركة الكندية لصالح كيان استثماري امريكي، مما يعكس رغبة في اعادة هيكلة الشراكات القائمة لتتوافق مع المتطلبات التنظيمية الامريكية. واشار مراقبون الى ان هذه التحركات تأتي في وقت تعاني فيه كوبا من قيود خانقة على قطاع الطاقة، حيث تفرض واشنطن حصارا صارما وتسمح باستثناءات محدودة جدا لا تخرج عن نطاق القطاع الخاص، مما يجعل من ترخيص شيريت حالة استثنائية في المشهد الاقتصادي الحالي للجزيرة.