شهدت الساعات الاخيرة حالة من الاستنكار الواسع والمواقف الموحدة التي عبرت عنها مختلف العواصم العربية والاقليمية عقب العمل الارهابي الغادر الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك. واكدت هذه الردود على ان امن الاردن واستقراره يمثلان ركيزة اساسية للمنطقة وان محاولات بث الفتنة واستهداف دور العبادة لن تنال من تماسك النسيج الوطني الاردني العريق. واظهرت البيانات الرسمية والشعبية الصادرة عن دول الجوار والمنطقة وقوف الجميع صفا واحدا الى جانب القيادة الاردنية في وجه التطرف والارهاب الذي يستهدف المدنيين الابرياء.
مواقف عربية داعمة لاستقرار الاردن
وبينت التقارير الواردة من دمشق ان حالة من الحزن والرفض خيمت على الاوساط السورية الرسمية والدينية حيث صدرت بيانات تعزية وتضامن من كبار المرجعيات الدينية والحكومة السورية التي دانت بشدة هذا الاعتداء. واضافت ان الشارع السوري بمختلف اطيافه اعرب عن وقوفه مع الاشقاء في الاردن في هذه المحنة مؤكدين ان استهداف دور العبادة يتنافى مع كافة القيم الدينية والاعراف الانسانية.
واكد مراسلونا في بغداد ان الرئاسات العراقية الثلاث تابعت الحادث ببالغ الاهتمام واصدرت بيانات رسمية شددت فيها على عمق العلاقات الاخوية مع الاردن. واوضح ان التنسيق بين عمان وبغداد شهد تواصلا مباشرا على المستوى الوزاري والبرلماني لتقديم كافة اشكال الدعم الممكنة في مواجهة التحديات الامنية التي تحاول النيل من استقرار الدولتين.
ادانات دولية واسعة للعمل الاجرامي
وكشفت مصادرنا في القدس ان بطاركة ورؤساء الكنائس اصدروا بيانا قويا يرفض هذا العمل الارهابي الدموي مشددين على اهمية الوحدة الوطنية التي يتميز بها الاردن كنموذج للتعايش. واشار البيان الى ان الاعتداء على الكنائس والمساجد هو اعتداء على القيم الروحية والانسانية المشتركة التي تجمع ابناء المنطقة في مواجهة قوى الظلام.
واوضحت التقارير القادمة من القاهرة ان الموقف المصري جاء حاسما وموحدا سواء على الصعيد الرسمي من خلال بيانات الرئاسة والخارجية والازهر الشريف او على الصعيد الشعبي الواسع. واكدت القاهرة ثبات دعمها الكامل للاردن امنيا وسياسيا واقتصاديا محذرة في الوقت ذاته من الاجندات الخارجية التي تسعى لاستغلال هذه الاحداث لزعزعة استقرار المملكة.
وبينت المصادر من بيروت ان الموقف اللبناني جاء معبرا عن تضامن اخوي كبير حيث اكدت القيادات اللبنانية ان هذا العمل لا يمثل اي دين او مبدا اخلاقي. واضافت ان الاتصالات التي جرت على مستوى رئاسة الحكومة والقيادات السياسية عكست حرص لبنان على امن الاردن وسلامة شعبه في ظل هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة.
