بسم الله الرحمن الرحيم

نداء ومناشدة  من الدكتور سداد الرجوب إلى الأهل والعزوة  أبناء الصريح الكرام

الصريح تناديكم… والوحدة الوطنية عهدٌ لا ينكسر

أهلي وإخوتي وأبناء عشيرتي وأبناء الصريح جميعًا، يا أهل النخوة والمروءة والمواقف الوطنية المشرفة،

إننا اليوم أمام موقف وطني وأخلاقي يستدعي منا جميعًا أن نكون على قدر المسؤولية، وأن نعبّر بالفعل والموقف عن أصالة انتمائنا لهذا الوطن، وعن إيماننا الراسخ بأن أبناء الأردن أسرة واحدة، يجمعهم تاريخ مشترك ومصير واحد، وأرض لا تتسع إلا للمحبة والتآخي والعيش المشترك.

إن الاعتداء على إخوتنا المسيحيين، أو المساس بكنائسهم ودور عبادتهم، ليس اعتداءً على فئة من أبناء الوطن دون غيرها، بل هو اعتداء على قيمنا الوطنية ونسيجنا الاجتماعي، وعلى الأردن الذي نعتز به جميعًا.

فالمسيحيون الأردنيون ليسوا ضيوفًا على هذا الوطن، بل هم شركاء في تاريخه وبنائه ونهضته، وهم إخوتنا وأهلنا، قرامي البلاد وملح الأرض، تجمعنا بهم روابط الأخوّة والمواطنة والكرامة والعروبة، ويجمعنا بهم وطن واحد لا نقبل أن يُمسّ أمنه أو تُهدَّد وحدته.

ومن هنا، فإنني أوجّه نداءً صادقًا ومناشدةً وطنيةً إلى أهلي وعزوتي أبناء الصريح الكرام، وإلى كل صاحب نخوة وموقف، للحضور والمشاركة بكثافة في وقفة تضامنية أمام كنيسة الروم الأرثوذكس في الصريح، تأكيدًا على وقوفنا صفًا واحدًا إلى جانب إخوتنا المسيحيين، ورفضنا القاطع لكل أشكال التطرف والكراهية والإرهاب.

يا أهل الصريح، يا أهل النخوة والمواقف المشرفة، إن هذا نداء أخوّة وواجب وطني، وإن حضوركم اليوم رسالة وفاء لوطننا، وانتصار لقيمنا، وتأكيد على أن الصريح ستبقى قلعةً للأخوّة الوطنية والتلاحم بين أبناء الشعب الأردني الواحد.

إن المواقف العظيمة لا تُقاس بالكلمات وحدها، بل بالحضور والتلاحم والوقوف إلى جانب الحق. فلنجعل من هذه الوقفة رسالة وطنية مدوّية، نؤكد فيها أن أبناء الصريح لا يقبلون الإساءة إلى أي مكوّن من مكونات وطنهم، وأن وحدتنا الوطنية خط أحمر لا يُسمح لأحد بتجاوزه.

إننا لا نقف إلى جانب إخوتنا المسيحيين من موقع المنّة، بل نقف معهم لأنهم أهلنا وإخوتنا وشركاؤنا في الوطن والمصير، ولأن كرامتهم من كرامتنا، وأمنهم من أمننا، وكنائسهم جزء أصيل من نسيج وطننا الذي نحميه جميعًا.

وليعلم الجميع أن الإرهاب لا دين له ولا عهد ولا أمان؛ فإذا استباح اليوم دماء إخوتنا المسيحيين، فلن يكون غدًا بمنأى عن إخوتهم المسلمين. فالإرهاب لا يفرّق بين أبناء الوطن حين يستهدف أمنهم واستقرارهم، ولا يواجهه إلا مجتمع متماسك، يقف أبناؤه معًا في وجه التطرف والفتنة والكراهية.

ومن هنا، فإن وقوفنا اليوم ليس تضامنًا مع إخوتنا المسيحيين فحسب، بل هو دفاع عن الأردن، وعن أمن كل أردني وأردنية، وعن حق أبنائنا في أن يعيشوا في وطن تسوده المحبة والعدالة والطمأنينة.

فلنقف اليوم موقف الرجال الذين يعرفون معنى الأخوّة، ولنجعل حضورنا أبلغ من الكلام، ورسالتنا أقوى من محاولات الفتنة، وموقفنا شاهدًا على أن الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، عصيّون على الفرقة والانقسام.

موعدنا اليوم… ونداؤنا إلى كل صاحب نخوة وموقف

أدعوكم جميعًا إلى المشاركة في هذه الوقفة التضامنية، لنقف جنبًا إلى جنب مع إخوتنا المسيحيين، ونؤكد أن الصريح ستبقى عنوانًا للأخوّة والتسامح والوحدة الوطنية.

ولنرفع صوتنا معًا برسالة واضحة لا لبس فيها:

لا للتطرف… لا للكراهية… لا للإرهاب.

نعم للأخوّة الوطنية… نعم للتسامح… نعم لوحدة الصف الأردني.

المسيحيون أهلنا، وكرامتهم كرامتنا، وأمنهم أمننا، والأردن يجمعنا، والأخوّة عهدنا، والوحدة الوطنية خطنا الأحمر.

المكان: أمام كنيسة الروم الأرثوذكس – الصريح – الشارع الرئيسي.

الزمان: اليوم الاثنين، الموافق 26/10/2026، الساعة الخامسة مساءً.

حضوركم موقف، وتضامنكم واجب، ووحدتنا الوطنية أمانة في أعناقنا جميعًا
اخوكم
الدكتور سداد عوني الرجوب