كشف وزير الداخلية مازن الفراية تفاصيل دقيقة حول كيفية نجاح الاجهزة الامنية في تحديد هوية منفذي الهجوم الارهابي الذي استهدف جنازة في محافظة الكرك وضبطهم احياء. واوضح ان العملية بدأت منذ اللحظة الاولى عبر تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث مما قاد فرق التتبع الى تحديد هوية الجناة ومسار تحركاتهم بدقة عالية.
واضاف الفراية ان عمليات البحث الميداني شملت مسحا واسعا للمناطق الصحراوية والاودية بمشاركة سلاح الجو الملكي والطائرات المسيرة لضمان تضييق الخناق على المهاجمين. واشار الى ان المعلومات الاستخباراتية وتنسيق الجهود بين مختلف الوحدات الامنية اسفرت عن محاصرة الجناة داخل منزل مهجور مكون من طابقين في منطقة نائية.
وبين ان القوة الامنية واجهت مقاومة شرسة من قبل المهاجمين الذين بادروا باطلاق النار فور اقتراب الفرق المختصة منهم. وشدد على ان الهدف الاستراتيجي للقوة كان القبض على المتورطين احياء لاستكمال التحقيقات ومعرفة كافة التفاصيل المتعلقة بالعملية وهو ما تحقق بالفعل بعد اشتباك استمر لنحو ساعتين دون وقوع اصابات بين رجال الامن.
خيوط الجريمة والارتباطات الفكرية
واكد الفراية ان المؤشرات الاولية للتحقيقات تشير الى وجود تخطيط مسبق وممنهج لتنفيذ الهجوم في توقيت محدد. واوضح ان الجناة استخدموا اسلحة مهربة واعدوا العدة للعملية عبر التنسيق بشأن المركبات وادوار كل فرد منهم وطرق الانسحاب المفترضة بعد ارتكاب جريمتهم.
وتابع ان التحقيقات الموسعة تبحث حاليا في مصادر تمويل وتهريب هذه الاسلحة وما اذا كان هناك اشخاص اخرون قدموا تسهيلات لوجستية للمنفذين. واشار الى ان ملكية المركبة التي ظهرت في التسجيلات تعود لعائلة احد المتورطين مما ساعد في تكوين صورة اوضح عن شبكة العلاقات المحيطة بهم.
وكشف الوزير ان المنفذين يحملون فكرا تكفيريا متطرفا يتشابه في جوهره مع توجهات تنظيمات ارهابية معروفة. وبين ان طبيعة استهدافهم للمدنيين العزل تعكس خطورة هذا الفكر الذي يهدد السلم المجتمعي والوئام الذي يميز المجتمع الاردني.
مستقبل التحقيقات ومواجهة التطرف
واوضح الفراية ان الحالة الصحية للمقبوض عليهم لا تزال تمنع اجراء تحقيقات موسعة معهم حتى الان نظرا لاصابتهم البالغة خلال عملية الضبط. واكد ان الاجهزة المختصة تواصل فحص كل الارتباطات المحتملة للمتورطين سواء كانت مباشرة مع خلايا خارجية او تأثرا بالمواد التحريضية عبر الانترنت.
واضاف ان الحكومة تعكف على مراجعة شاملة للظروف التي تدفع الشباب نحو التطرف وكيفية تحصين المجتمع من هذه الافكار الهدامة. وشدد على ان الدولة ماضية في اجتثاث جذور التطرف وملاحقة كل من تسول له نفسه المساس بامن واستقرار الاردن.
واكد في ختام حديثه ان كافة التفاصيل المتعلقة بالجهة التي تقف خلف التخطيط او التحريض ستتضح مع استكمال الاستجوابات القانونية. وبين ان الجهود الامنية ستظل يقظة لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعمال الارهابية الجبانة التي هزت وجدان الشعب الاردني.
