النائب الدكتور أحمد جميل عشا
نائب في البرلمان الأردني ورئيس لجنة فلسطين في حزب الميثاق الوطني، ورئيس مجلس عشائر بني قيس

في ذكرى مجزرة الدوايمة، في 29 تشرين الأول 1948، نستحضر جريمة الاحتلال الإسرائيلي بحق الآباء والأجداد، في البلدة الفلسطينية التي أنتمي إليها، ونؤكد أن دماء الشهداء وحقوق شعبنا لا تسقط بالتقادم، وأن الذاكرة الفلسطينية ستبقى عصية على التزوير والنسيان.

وتزامن هذه الذكرى مع الانتخابات الإسرائيلية يفرض حقيقة واضحة: لا يجوز أن تُمنح أي حكومة إسرائيلية صك براءة لمجرد رحيل نتنياهو؛ فالعبرة ليست بتبدّل الوجوه، بل بإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان والتهجير، واحترام حقوق الشعب الفلسطيني.

ومن موقعي نائبًا في البرلمان الأردني ورئيسًا للجنة فلسطين في حزب الميثاق الوطني، أؤكد أن فلسطين ستبقى قضية الأمة المركزية، وأن الدفاع عن حقوق شعبها واجب وطني وقومي لا تحكمه الحسابات الانتخابية الإسرائيلية.

كما نؤكد أن أمن الأردن واستقراره ووحدته الوطنية خط أحمر، وأن قوة الأردن وتماسك جبهته الداخلية ركيزة أساسية لدعم صمود الشعب الفلسطيني وثباته على أرضه، وإفشال مخططات التهجير والتصفية. ونثمّن عاليًا مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وجهوده المشهودة في الدفاع عن فلسطين والقدس ومقدساتها، والتمسك بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

ونترحم على شهداء الدوايمة وفلسطين، وعلى شهداء الأردن الأبرار الذين بذلوا أرواحهم دفاعًا عن الوطن وكرامته وأمنه، سائلين الله أن يحفظ الأردن وفلسطين وشعبيهما.

الدوايمة ذاكرة لا تموت، وفلسطين حق لا يسقط، والأردن بوحدته واستقراره سيبقى سندًا لفلسطين وشعبها