شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم الخميس مما ادى الى تبدد جزء من المكاسب التي تحققت خلال الجلسة السابقة. واظهرت البيانات تراجع العقود الاجلة لخام برنت بنسبة واحد فاصل احد عشر بالمئة لتصل الى مستوى مئة واربعة عشر دولارا للبرميل، بينما انخفضت العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة واحد فاصل ستة وثلاثين بالمئة لتسجل مئة وواحد فاصل اربعة وسبعين دولار للبرميل. وكشفت التحليلات ان هذا الانخفاض جاء مدفوعا ببروز امال جديدة حول امكانية اجراء محادثات لتهدئة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان حالة من ضغوط البيع تسود الاسواق في الوقت الحالي وسط توقعات باستئناف مسارات الحوار الدبلوماسي. واوضح المختصون ان تأثير هذه الضغوط يظل محدودا بفعل المخاوف المستمرة من تصاعد حدة الهجمات في المنطقة، لا سيما مع ترقب الاسواق للتطورات السياسية الامريكية المرتبطة بانتخابات التجديد النصفي. وبينت تقارير حديثة ان شركات الطاقة سحبت نحو واحد فاصل تسعة مليون برميل من المخزونات خلال الاسبوع المنتهي، وهو ما خالف التوقعات السابقة التي كانت تشير الى زيادة في المخزون.
واكدت بيانات قطاع الطاقة ان مخزونات البنزين سجلت ارتفاعا بمقدار ثلاثة فاصل تسعة مليون برميل، وهو ما جاء على عكس تقديرات المحللين الذين توقعوا انخفاضا طفيفا. واضافت المصادر ان استمرار التوترات الامنية يلقي بظلاله على حركة الامدادات، مما يجعل الاسواق في حالة ترقب دائم لاي مستجدات قد تؤثر على مسار الاسعار العالمي.
تأثير السياسة النقدية الامريكية على اسعار الذهب
شهدت اسعار الذهب تراجعا موازيا خلال تعاملات اليوم مع صعود مؤشر الدولار الامريكي، حيث يقيم المستثمرون بعناية اشارات السياسة النقدية الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي. واظهرت المعاملات الفورية انخفاض سعر المعدن الاصفر بنسبة صفر فاصل اثنين وتسعين بالمئة ليصل الى اربعمئة وتسعة وعشرين فاصل ثمانية وتسعين دولار للاوقية. وشدد المحللون على ان قوة الدولار تزيد من تكلفة الذهب بالنسبة لحائزي العملات الاخرى، مما يقلل من جاذبيته كوعاء استثماري في ظل الظروف الراهنة.
وبينت النتائج ان مجلس الاحتياطي الفيدرالي اختار الابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي، مع تاجيل اي قرارات حاسمة لما بعد فترة الانتخابات النصفية. واوضح البنك المركزي ان التضخم لا يزال يمثل تحديا كبيرا، مشيرا الى حاجته للمزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ خطوات جديدة. واكد المتعاملون في الاسواق المالية ان هناك احتمالا كبيرا لرفع اسعار الفائدة في شهر ديسمبر المقبل، مما يضغط بشكل مباشر على اسعار الذهب التي لا تدر عائدا ثابتا.
واضافت المؤشرات ان الاسواق تترقب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي التي تعد ركيزة اساسية في قرارات البنك المركزي الامريكي لبلوغ مستهدف التضخم. وبينما يترقب العالم توجهات البنك المركزي الاوروبي بشان الفائدة، سجلت المعادن النفيسة الاخرى تباينات، حيث هبطت الفضة بنسبة صفر فاصل سبعة بالمئة، وتراجع البلاتين بنسبة صفر فاصل ثلاثة بالمئة، بينما خالف البلاديوم الاتجاه العام مرتفعا بنسبة صفر فاصل سبعة بالمئة.
