كشفت بيانات رسمية صادرة عن نقابة اصحاب شركات التخليص ونقل البضائع عن تسجيل اكثر من 919 الف بيان جمركي خلال الشهور العشرة الاخيرة. واظهرت الاحصائيات ان هذا الرقم يعكس حجم النشاط الكبير الذي تشهده المراكز الجمركية والحدودية في المملكة عبر مختلف الاوضاع الجمركية. واكدت المعطيات ان هذه البيانات توزعت بين واردات للسوق المحلية وصادرات واعادة تصدير وادخال مؤقت بالاضافة الى حركة الترانزيت النشطة.

واوضحت الارقام ان مديرية جمارك العقبة تصدرت قائمة المراكز الاكثر نشاطا في تنظيم البيانات تلتها مراكز العمري ومطار التخليص وجمرك عمان. وبينت النقابة ان التوزيع الجغرافي للبيانات شمل كافة المراكز الحدودية التي تربط المملكة بدول الجوار لضمان انسيابية حركة البضائع. واضافت ان هذه المؤشرات الرقمية تعد دليلا قاطعا على كفاءة الاداء في التعامل مع تدفق السلع والبضائع عبر الحدود.

واشارت التقارير الى ان موانئ العقبة شهدت طفرة نوعية في اعمال المناولة بزيادة بلغت 46 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وشددت على ان حجم المناولة الكلي وصل الى اكثر من 12 مليون طن توزعت على الميناء الرئيسي وميناء النفط والغاز ومحطة الركاب. واوضحت ان عدد السفن التي رست في الموانئ الرئيسية سجل ارتفاعا ملحوظا مما يعكس تنامي الطلب على استخدام الممر الاردني كبوابة لوجستية.

نمو حركة الموانئ وتطور الخدمات اللوجستية في العقبة

وبينت النقابة ان ميناء حاويات العقبة حقق نموا في حجم المناولة بنسبة 8 بالمئة نتيجة التوسع في عمليات الاستيراد والتصدير. واكدت ان التسهيلات التي تقدمها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية وشركة تطوير العقبة ساهمت في رفع كفاءة الارصفة وتحديث انظمة العمل. واضافت ان هذه الجهود جعلت من الموانئ منظومة متكاملة تعمل على مدار الساعة لخدمة التجارة الاقليمية.

وكشفت الاحصائيات ان عدد المركبات التي جرى التعامل معها عبر المنطقة الحرة في الزرقاء تجاوز 68 الف مركبة بين واردات للسوق المحلية وصادرات. واوضحت ان التنوع في دخول المركبات التي تعمل بالبنزين والكهرباء والهايبرد يعكس نشاطا تجاريا متواصلا. وشددت على ان قطاع التخليص يواصل دوره كرافعة اساسية للاقتصاد الوطني من خلال تسهيل حركة السلع.

وقال نقيب اصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله ابو عاقولة ان الاردن اصبح مركزا اقليميا للتوزيع بفضل موقعه الاستراتيجي والقرارات الحكومية المحفزة. واضاف ان التناغم بين القطاعين العام والخاص وتطوير البنية التحتية خفف الكلف على المستوردين وعزز تنافسية الممر الاردني. واكد ان التوجه نحو اتمتة المعاملات وتقليل زمن التخليص يصب في مصلحة تحقيق رؤية التحديث الاقتصادي.

شراكة استراتيجية لتعزيز كفاءة المراكز الجمركية

واشاد ابو عاقولة بالدور المحوري لدائرة الجمارك العامة في تبسيط الاجراءات وتوحيد النافذة الواحدة لضمان سرعة الانجاز. واوضح ان التوجيهات المستمرة بتطوير العمل الجمركي اسهمت في تقليل العوائق امام حركة الشاحنات. واضاف ان التعاون الوثيق مع الاجهزة الامنية في الموانئ والمراكز الحدودية كان له اثر ملموس في تعزيز الامن وتسهيل انسياب البضائع.

وذكر ان شركات التخليص العاملة في المملكة والتي يبلغ عددها 467 شركة وفرت الاف فرص العمل للاردنيين في مختلف المواقع. واكد ان النقابة تعمل باستمرار على رفع سوية المهنة ومعالجة التحديات التي تواجه القطاع بالتنسيق مع الجهات الرسمية. واضاف ان التنسيق المشترك هو الركيزة الاساسية لضمان نجاح المنظومة اللوجستية الوطنية.

واختتم ابو عاقولة بالتأكيد على ان الجهود الوطنية تتركز حاليا على ترسيخ مكانة العقبة كمركز توزيع دولي يربط القارات ببعضها. وبين ان القطاع سيواصل العمل بروح الفريق الواحد مع كافة المؤسسات لتقديم افضل الخدمات للعملاء. واكد ان لغة الارقام تؤكد ان الاردن يسير في الاتجاه الصحيح نحو تعزيز دوره اللوجستي العالمي.