صحيفة عبرية : مؤشرات على احتمال عزل بن غفير
نقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية عن تقديرات قانونية وسياسية تشير إلى أن الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير قد يواجه خطر العزل من منصبه.
يأتي ذلك في ظل تصاعد المواجهة بينه وبين المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن صلاحياته في التعيينات داخل جهاز الشرطة.
وبحسب الصحيفة، فإن خلافا للتوقعات لم ينتظر بن غفير صدور الحكم النهائي في قضية ترقية الضابطة رينات سابان، وواصل رفضه المصادقة على تعيينها، في خطوة فسرها مراقبون بأنها تعكس قناعته بأن المحكمة لن تجرؤ على إصدار قرار بعزله قبل الانتخابات.
وأشارت الصحيفة إلى أن قضاة المحكمة، بمن فيهم المحافظون، يعارضون ما وصفته بـ"السلطة الفاسدة" التي منحها بن غفير لنفسه عبر آلية تعيينات استثنائية.
وتوضح "يديعوت أحرنوت" أن تدخل الوزير في الترقيات يمس باستقلالية الشرطة ويعزز تسييس جهاز إنفاذ القانون، بحسب مصادر.
كما ذكرت أن سلوك بن غفير يبعث برسالة إلى الضباط الإسرائيليين بأن معيار الترقية لم يعد الكفاءة المهنية بل "الولاء الشخصي".
وتطرقت الصحيفة إلى تقرير سابق لمراقب الدولة انتقد بشدة أداء الشرطة والمستشارة القانونية للحكومة في ملف استخدام "الجواسيس" في التحقيقات الحساسة، مشيرة إلى أن غياب تشريع منظم لهذه الوسائل يعود إلى خلافات داخل الائتلاف الحاكم، وتحديدا بين وزير العدل ياريف ليفين وبن غفير، حول حدود استخدامها، خاصة في قضايا الفساد الحكومي.
كما لفتت إلى أن الخلافات داخل لجان الكنيست عطلت تشريعا مقترحا لتنظيم المسألة، الأمر الذي انعكس، وفق مصادر، على أداء الشرطة، لا سيما في مواجهة الجريمة داخل المجتمع الفلسطيني داخل الخط الأخضر.
وبحسب التقرير، فإن إصدار المحكمة أمرا مشروطا وتوسيع هيئة القضاة إلى تسعة أعضاء للنظر في القضية، يعكس استعدادها لجلسة وصفت بـ"التاريخية"، وقد تفتح الباب أمام قرارات غير مسبوقة، بينها المطالبة بإقالة الوزير أو نقله من منصب ذي صلة بإنفاذ القانون.
وقالت مصادر للصحيفة أن المحكمة العليا الإسرائيلية، رغم التحذيرات من أزمة دستورية، لن تتراجع عن ما تعتبره "مبادئ سيادة القانون"، مشيرة إلى أن المزاج العام داخل إسرائيل بات ينظر بقلق إلى أداء الشرطة تحت قيادة بن غفير، في ظل شعور متنام بتراجع الأمن الشخصي.
وأوضحت أن قناعة بن غفير بأن المحكمة لن تمضي نحو عزله قد تتبدد قريبا، مع اقتراب انعقاد الجلسة الموسعة التي يُتوقع أن تشكل محطة مفصلية في العلاقة بين الحكومة الإسرائيلية والجهاز القضائي.








