يضع لبنان ثقله الدبلوماسي في مسار تفاوضي جديد يهدف الى وضع حد نهائي لحالة الحرب التي استنزفت البلاد طويلا، حيث شدد جوزيف عون على ان التحركات الحالية لا تستهدف فئة بعينها بل تصب في مصلحة جميع اللبنانيين الساعين لاستعادة الاستقرار، موضحا ان خيار التفاوض اصبح المسلك الوحيد المتاح امام الدولة بعد ان استنفدت كافة الحلول الاخرى بما فيها المواجهات العسكرية.

واكد عون ان الهدف الاستراتيجي من هذه المساعي هو الوصول الى سلام دائم ومستدام يتجاوز التهدئة المؤقتة او الحلول المرحلية التي لا تضمن مستقبلا آمنا للبلاد، مبينا ان التطورات الميدانية تفرض واقعا جديدا يتطلب حكمة في التعامل مع الازمات المتلاحقة التي يمر بها الجنوب.

تحديات ميدانية تعرقل مسار التهدئة

واضافت التقارير الميدانية ان جهود وقف اطلاق النار تواجه اختبارات صعبة نتيجة الخروقات المتكررة للاتفاقات القائمة، حيث كشفت التحركات الاخيرة عن محاولات اسرائيلية مستمرة لتوسيع نطاق السيطرة الميدانية عبر محاولات عبور نهر الليطاني، واظهرت البيانات ان القوات الاسرائيلية كثفت هجماتها باتجاه مناطق مثل زوطر الشرقية انطلاقا من دير سريان.

وتابعت المصادر ان القصف المدفعي والغارات الجوية العنيفة التي تستهدف منطقة النبطية ومحيطها تزيد من تعقيد المشهد السياسي وتضع التفاهمات الدبلوماسية تحت ضغط كبير، مما يستدعي تحركا دوليا فاعلا لضمان التزام كافة الاطراف بوقف العمليات العسكرية ومنع انزلاق الوضع نحو تصعيد اوسع يهدد امن المنطقة برمتها.