كشف وزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس عن ملامح مرحلة جديدة من التعاون الثلاثي الذي يربط بلاده بالاردن واليونان، مؤكدا ان هذه الشراكة تتجاوز المصالح الظرفية لتستند الى اسس متينة من الثقة المتبادلة والالتزام الصارم بالقانون الدولي، حيث ركزت القمة الاخيرة على تعميق التنسيق في ملفات الاقتصاد وادارة الازمات الاقليمية التي تلقي بظلالها على المنطقة.

واضاف كومبوس ان القادة بحثوا بشكل معمق التطورات السياسية المتسارعة، مشددا على ان امن واستقرار الدول الثلاث يظل اولوية قصوى تتطلب حوارا بناء ومستمرا، ومبينا ان قبرص تقف بشكل كامل الى جانب الاردن ودول الخليج في مواجهة اي تهديدات تستهدف سيادتها واستقرارها الامني.

واوضح المسؤول القبرصي ان حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز تعد خطا احمر، محذرا من ان اي تصعيد في المنطقة سيؤدي الى تداعيات اقتصادية وسياسية باهظة الثمن على الجميع.

ابعاد الازمة في غزة ومستقبل المنطقة

وتابع كومبوس حديثه حول الاوضاع في غزة واصفا المشهد بالهش للغاية، ومشيرا الى ضرورة التحرك الدولي السريع لفرض الاستقرار، كما اعرب عن قلقه العميق من سياسات المستوطنين التي تساهم في تقويض فرص حل الدولتين الذي يمثل السبيل الوحيد لتحقيق افق سياسي مستدام في المنطقة.

واكد ان قبرص تدعم بثبات حق الشعوب في تقرير مصيرها، لافتا الى ان موقف بلاده التاريخي يتماشى مع المبادئ الدولية التي ترفض اي ممارسات تعيق الوصول الى سلام عادل وشامل ينهي التوترات القائمة.

وشدد على اهمية الحفاظ على استقلال لبنان ودعم سيادته، موضحا ان استقرار سوريا يتطلب التزام الجميع بقواعد حسن الجوار والقانون الدولي، كما نوه الى ضرورة تعزيز شراكة الاتحاد الاوروبي مع العراق لما له من انعكاسات ايجابية مباشرة على استقرار الاردن والمنطقة برمتها.