يبرز الاردن كركيزة اساسية لا غنى عنها في موازين الاستقرار بمنطقة الشرق الاوسط وفقا لرؤية سياسية يونانية رفيعة المستوى تشدد على الدور المحوري الذي تلعبه عمان في تهدئة التوترات الاقليمية. واظهرت التصريحات الاخيرة للخارجية اليونانية تقديرا عميقا للجهود الدؤوبة التي تبذلها المملكة الاردنية في مسارات الدبلوماسية الدولية لضمان الامن والسلم في محيطها الجغرافي المضطرب. واكدت اثينا عزمها على توطيد اواصر التعاون الوثيق مع الاردن لبناء منطقة اكثر ازدهارا وقدرة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية المتسارعة.

وبين الاجتماع الثلاثي الذي ضم الاردن واليونان وقبرص ان الشراكة بين هذه الدول ترتكز على ارضية صلبة من التفاهم المشترك حول قضايا السلام والانتعاش الاقتصادي. واوضحت المباحثات ان التنسيق الثلاثي يهدف الى صياغة رؤية موحدة للتعامل مع الازمات الدولية والاقليمية بما يخدم مصالح الشعوب ويدعم استقرار المنطقة بشكل عام. واضافت الرؤية اليونانية ان العلاقات بين هذه الدول تتجاوز الجوانب البروتوكولية لتصل الى عمق التحديات الامنية التي تفرضها الاوضاع الراهنة.

محورية الاردن في ملفات القدس وغزة

وشدد الجانب اليوناني على اهمية الوصاية الهاشمية في حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس باعتبارها صمام امان للوضع التاريخي والديني هناك. وكشفت النقاشات عن ضرورة التحرك العاجل لتحسين الوضع الانساني في قطاع غزة مع التاكيد على وجود افق سياسي واضح يضمن حقوق الشعب الفلسطيني عبر حل الدولتين. واشار المسؤولون الى ان استمرار الحوار الدولي حول القضية الفلسطينية يظل حجر الزاوية لضمان استقرار الضفة الغربية ومنع التصعيد الذي يمارسه المستوطنون.

واكدت اثينا دعمها لوحدة الاراضي السورية مع ضرورة وجود سلطة سياسية تمثل كافة المكونات العرقية والدينية بعيدا عن الانقسامات. وبينت المباحثات اهمية حماية حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وضرورة الحفاظ على التهدئة لمنع اتساع رقعة الصراعات العسكرية. واضافت اليونان ترحيبها بالخطوات الدبلوماسية الرامية للوصول الى اتفاقات مباشرة تنهي التوترات في لبنان وتضمن الامن الاقليمي الشامل.