كشفت مجموعة لوفتهانزا للطيران عن مخاوف متزايدة بشان تاثير التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط على مسارها المالي خلال الفترة القادمة. واوضحت الشركة ان موازين الربح والخسارة بدات تميل نحو المخاطر بشكل اكبر مما كان متوقعا نتيجة تداعيات النزاعات الاقليمية على استقرار الرحلات وتكاليف التشغيل. وبينت المجموعة ان احتمالية نقص امدادات الوقود في الاسواق العالمية تشكل ضغطا اضافيا على ميزانيتها رغم وجود تحوطات سعرية مسبقة.

واكدت الشركة ان تكاليف الكيروسين الاضافية قد تصل الى ارقام قياسية تتجاوز المليار يورو هذا العام مما يفرض تحديات كبيرة على خططها الاقتصادية. واضافت ان استراتيجيات تقليص النفقات ستكون حاضرة بقوة لمواجهة هذه الاعباء المالية غير المتوقعة. وشددت على ان تحول وجهات المسافرين بعيدا عن محطات الترانزيت في الخليج قد يساهم في تعويض جزء من التراجعات المسجلة.

تحديات التشغيل والاضطرابات العمالية

واظهرت بيانات الشركة ان شبكة رحلاتها واجهت اضطرابات متتالية بسبب اضرابات عمالية طالت قطاعات واسعة من الموظفين والطيارين احتجاجا على سياسات الاجور. واشارت لوفتهانزا الى ان هذه الازمات الداخلية تزامنت مع ضغوط خارجية ناتجة عن تقلبات اسواق الطاقة العالمية. واوضحت ان ادارة المجموعة تسعى جاهدة للموازنة بين مطالب النقابات وبين الحفاظ على تنافسية الشركة في السوق الاوروبي.

وبينت الشركة في تقاريرها المالية الاخيرة وجود تحسن ملحوظ في صافي النتائج مقارنة بالفترات السابقة رغم التحديات القائمة. واكدت ان التوقعات للارباح الاساسية تظل ايجابية مع المراهنة على كفاءة الاجراءات التصحيحية التي اتخذتها الادارة مؤخرا. وشددت على ان استقرار سلاسل الامداد يظل العامل الحاسم في تحديد نجاح الشركة خلال الاشهر القادمة.