سجلت مجموعة بي ام دبليو الالمانية للسيارات الفاخرة تراجعا حادا في ارباحها الفصلية بنسبة بلغت 25 بالمئة خلال الربع الاول من العام الجاري. وكشفت النتائج المالية للشركة ان الارباح قبل احتساب الضرائب انخفضت لتصل الى 2.3 مليار يورو متأثرة بضغوط الرسوم الجمركية الامريكية والمنافسة الشرسة في السوق الصينية.

واوضحت الشركة ان ايرادات المجموعة شهدت هي الاخرى انكماشا بنسبة 8.1 بالمئة لتهبط الى 31 مليار يورو. وبينت البيانات ان قطاع السيارات الاوروبي يمر بمرحلة صعبة نتيجة تباطؤ الطلب العالمي وتصاعد وتيرة التحديات التي تفرضها الشركات المصنعة في الصين.

واكدت بي ام دبليو تمسكها بتوقعاتها المالية للعام الحالي مع ترقب انخفاض طفيف في نتائج الاعمال. واظهرت التقديرات ان هامش الربح التشغيلي الاساسي قد يتراوح بين 4 و6 بالمئة مقارنة بـ 5.3 بالمئة في العام الماضي.

تحديات جيوسياسية وضغوط امريكية

واضافت الشركة ان توقعاتها لا تتضمن اي زيادات اضافية محتملة في الرسوم الجمركية الامريكية. واشارت الى ان التهديدات برفع الرسوم على السيارات الاوروبية الى 25 بالمئة تظل عاملا مقلقا يهدد استقرار المبيعات في السوق الامريكي.

وتابعت الشركة ان تقديراتها بنيت على افتراض ان الصراع في الشرق الاوسط لن يكون مستمرا. واوضحت ان التوترات الجيوسياسية المرتبطة بحرب ايران واغلاق مضيق هرمز تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الامداد واسعار المواد الخام الحيوية.

وذكرت تقارير ان شركات المانية اخرى مثل مرسيدس بنز واودي تواجه ضغوطا مماثلة. واشارت الى ان التوسع الصيني في اوروبا يقلص من حصة الشركات الالمانية في كبرى اسواق السيارات حول العالم.

اجراءات تقشف ومناخ اعمال متراجع

وبينت الشركة انها تسعى لاحتواء التكاليف عبر اجراءات لخفض النفقات دون اللجوء الى تسريح الموظفين. وشددت على ان هامش الربح قبل الفوائد والضرائب في قطاع السيارات بلغ 5 بالمئة خلال الربع الاول وهو ما يعتبر افضل من توقعات المحللين.

وكشف معهد ايفو عن استمرار تدهور مناخ الاعمال في قطاع السيارات الالماني خلال شهر ابريل الماضي. واظهرت بيانات المعهد ان نحو 10 بالمئة من الشركات تعاني من نقص حاد في المواد الخام خاصة الهيليوم الضروري لصناعة الرقائق والبطاريات.

واختتمت الشركة بان التنسيق مستمر مع المفوضية الاوروبية للرد على قرارات واشنطن التجارية. واشار المستشار الالماني فريدريش ميرتس الى ان الرسوم الامريكية تستهدف الاتحاد الاوروبي ككل في ظل تعثر تنفيذ الاتفاقات التجارية المبرمة سابقا.