تتصدر المملكة العربية السعودية المشهد الدبلوماسي العالمي عبر تحركات مكثفة تهدف الى نزع فتيل التوترات في منطقة الشرق الاوسط لا سيما بعد النجاح الاخير في تعليق مشروع الحرية بمضيق هرمز. واكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ان التنسيق الوثيق مع الرياض وولي العهد الامير محمد بن سلمان لعب دورا حاسما في استجابة واشنطن للطلبات الدولية الداعية الى التهدئة. واوضح شريف ان هذه الخطوة تمثل انتصارا للغة الحوار وتفتح افاقا جديدة للاستقرار الاقليمي في توقيت يتسم بالحساسية البالغة.

شراكة استراتيجية لتعزيز السلام

واضاف مراقبون ان انخراط باكستان في الوساطة بين الولايات المتحدة وايران لم يكن ليحقق هذا الزخم لولا الغطاء السياسي والدعم الاستراتيجي الذي وفرته السعودية. وشدد خبراء الامن القومي على ان حضور الرياض في اي مبادرة اقليمية يمنحها شرعية دولية كبيرة ويجبر الاطراف المعنية على التعامل معها بجدية تامة. وبينت المعطيات ان الزيارات المتبادلة والتنسيق المستمر بين القيادتين السعودية والباكستانية اسهم في اقناع طهران بضرورة مراجعة سلوكها السياسي بما يخدم الامن الاقليمي.

المسار الرباعي ودوره في التهدئة

وكشفت الاجتماعات الرباعية التي ضمت السعودية وباكستان وتركيا ومصر عن مسار سياسي جديد يغلب لغة التنمية على لغة الصراعات العسكرية. واكد المحللون ان هذه اللقاءات التي بدات في الرياض وانتقلت الى اسلام اباد وانطاليا وضعت لبنات قوية لنظام اقليمي مستقر يعتمد على ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي. واشاروا الى ان الرياض تواصل التأكيد على ان الازمات لا يمكن حلها الا عبر الوسائل الدبلوماسية السلمية بعيدا عن خيارات التصعيد التي لا تفضي الى نتائج مستدامة.