سارعت السلطات الايرانية الى نفي اي صلة لها بالانفجار الغامض الذي تعرضت له سفينة شحن كورية جنوبية كانت تبحر في مياه مضيق هرمز الحيوية هذا الاسبوع. وجاء هذا النفي القاطع في اعقاب سلسلة من التقارير التي اشارت الى تورط قوات مسلحة في الحادثة التي خلفت اضرارا مادية جسيمة على متن السفينة التي ترفع علم بنما وعلى متنها طاقم مكون من اربعة وعشرين فردا.

واكدت السفارة الايرانية في سول في بيان رسمي لها ان طهران ترفض بشكل كامل كافة المزاعم التي تحاول ربط قواتها العسكرية بالحادث الذي وقع في الممر المائي الاستراتيجي. وشددت البعثة الدبلوماسية على ان بلادها تضع امن المنطقة ضمن اولوياتها الدفاعية وانها لا تتساهل مع اي خروقات قد تؤدي الى توترات غير محسوبة العواقب في الممرات البحرية الدولية.

وبينت السفارة ان مضيق هرمز يعد جزءا لا يتجزأ من الجغرافيا الدفاعية الايرانية وهو ما يتطلب من جميع السفن العابرة الامتثال التام للقواعد والتعليمات التشغيلية لضمان سلامة الملاحة. واوضحت ان اي تجاهل لهذه المتطلبات من قبل الاطراف الفاعلة في المنطقة قد يتسبب في حوادث عرضية غير مقصودة تكون مسؤوليتها الكاملة على عاتق الجهات التي لا تلتزم بالمعايير المعلنة.

التداعيات السياسية للحادث الملاحي

واضافت التحليلات ان هذا الموقف الايراني يأتي في توقيت شديد الحساسية عقب تصريحات امريكية ربطت بين الحادثة وبين انشطة عسكرية في المنطقة. واشارت الى ان كوريا الجنوبية التي كانت تدرس خياراتها بشان الانضمام لتحالفات بحرية امريكية في المنطقة بدات في مراجعة مواقفها الدبلوماسية بعد ان تسببت الاحداث الاخيرة في تعقيد المشهد الملاحي.

واكدت مصادر دبلوماسية ان سيئول قررت التريث في اتخاذ اي خطوات تصعيدية او الانخراط في تحالفات عسكرية جديدة بالمنطقة بعد ان تبين ان المشروع الملاحي المقترح قد لا يكون ضروريا في الوقت الراهن. وشددت على ان الحوار يظل هو السبيل الوحيد لتجنب التصعيد العسكري الذي قد يهدد حركة التجارة العالمية عبر احد اهم مضائق العالم.