كشفت تقارير حديثة عن حدوث اختراق ملموس في مسار المفاوضات الجارية بين دول الاتحاد الاوروبي والبرلمان الاوروبي حول اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة، حيث تشير المعطيات الحالية الى تقارب في وجهات النظر حول عدد من الملفات العالقة التي كانت تعرقل التوافق النهائي. واوضحت الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الاوروبي ان هناك زخما ايجابيا يحيط بجولات الحوار المستمرة، مع التطلع الى استكمال النقاشات في الجولة القادمة المقررة في شهر مايو لضمان الوصول الى صيغة نهائية ترضي جميع الاطراف المعنية.
واكد وزير الطاقة والتجارة القبرصي مايكل داميانو ان الالتزام الاوروبي تجاه هذا الملف لا يزال قائما، مشددا على اهمية الحوار البناء مع البرلمان الاوروبي لانجاز العمل التشريعي المطلوب في اسرع وقت ممكن، وهو ما يعكس رغبة بروكسل في تجاوز العقبات البيروقراطية التي واجهت الاتفاقية منذ الاعلان عنها في اسكتلندا.
واضاف عضو البرلمان الاوروبي بيرند لانغه ان التقدم المحرز جيد ولكنه ليس كافيا، مبينا ان العمل لا يزال مستمرا لسد الفجوات المتبقية قبل المصادقة النهائية، حيث تتطلب الاجراءات الداخلية للاتحاد الاوروبي مفاوضات مكثفة بين الدول الاعضاء لضمان تنفيذ بنود الاتفاقية بشكل رسمي وفعال.
تحديات الرسوم الجمركية ومستقبل الشراكة
وبينت التطورات الاخيرة ان التوتر لا يزال قائما في بعض الجوانب، خاصة بعد التهديدات الامريكية بفرض رسوم جمركية جديدة على السيارات والشاحنات الاوروبية، وهو ما دفع المفوضية الاوروبية الى الرد سريعا بالتأكيد على ان بروكسل تفي بكافة التزاماتها وان واشنطن كانت على اطلاع كامل بكافة مراحل التصديق والعمليات التشريعية.
واظهرت الاتفاقية المبرمة في تيرنبيري التزاما اوروبيا واضحا بالغاء الرسوم الجمركية على معظم الواردات الامريكية، مقابل وضع سقف محدد للرسوم التي تفرضها واشنطن على السلع الاوروبية بنسبة لا تتجاوز 15 بالمئة. واكدت المفوضية في هذا السياق ان الحوار يظل السبيل الوحيد لتفادي التصعيد التجاري وضمان استقرار العلاقات الاقتصادية العابرة للاطلسي في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.
