اعلنت السلطات اليابانية عن جاهزيتها الكاملة لاتخاذ خطوات حاسمة وغير مقيدة في سوق الصرف الاجنبي بهدف حماية العملة الوطنية الين من موجات الهبوط الحادة. واكد المسؤول عن ملف العملة في طوكيو اتسوشي ميمورا ان بلاده لا تضع حدودا امام تدخلاتها المباشرة في السوق مشيرا الى وجود تنسيق مستمر مع الجانب الامريكي لضمان شفافية التحركات التي تستهدف كبح جماح المضاربات العنيفة. وبين ميمورا ان اليابان تمتلك كامل الحرية في ادارة سياستها النقدية لضمان استقرار العملة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

تنسيق مرتقب مع واشنطن لضبط ايقاع السوق

واضافت التقارير ان الاسواق العالمية تترقب زيارة وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت الى طوكيو الاسبوع المقبل حيث يتوقع ان تشمل المباحثات ملف العملة ومستقبل التدخلات اليابانية. واوضح المراقبون ان هناك احتمالية لبحث امكانية القيام بتدخل مشترك بين واشنطن وطوكيو لدعم الين بدلا من الاعتماد على التحركات المنفردة التي قد تكون محدودة الاثر على المدى البعيد. وشدد الخبراء على ان نتائج هذا اللقاء ستحدد بشكل كبير مسار العملة اليابانية في الاشهر القادمة.

خطوط حمراء ومواجهة مباشرة مع المضاربين

واظهرت بيانات السوق ان طوكيو قد تكون ضخت مبالغ ضخمة تصل الى مليارات الدولارات لدعم الين خلال الفترات الماضية في محاولة لرسم خط احمر عند مستويات سعرية معينة مقابل الدولار. واكد محللون ان استراتيجية المفاجأة التي تتبعها اليابان عبر التدخل في اوقات هدوء التداولات قد نجحت في احداث ارتباك واضح لدى المضاربين الذين يراهنون على تراجع العملة. واوضحت التحركات الاخيرة ان طوكيو عازمة على حماية اقتصادها من تبعات ضعف العملة الذي يلقي بظلاله على تكاليف الاستيراد.

ضغوط التضخم ومستقبل اسعار الفائدة

وكشفت محاضر اجتماعات بنك اليابان عن انقسام حول توقيت رفع اسعار الفائدة لمواجهة التضخم المتصاعد الذي بات يؤرق الحكومة ويضغط على القوة الشرائية للمواطنين. واشار خبراء الاقتصاد الى ان التدخل في سوق العملات يظل حلولا مؤقتة ما لم يتم مرافقتها بتشديد نقدي يقلص الفجوة مع الفائدة الامريكية. وبينت التقديرات ان الحكومة اليابانية قد تلجأ قريبا الى قرارات اكثر جرأة لضمان استقرار العملة ومنع انزلاقها نحو مستويات قياسية جديدة.