سجلت اسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم بينما تذبذبت اسعار النفط بشكل حاد في الاسواق العالمية وسط حالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين بانتظار نتائج المقترح الامريكي الرامي لانهاء التوترات العسكرية في الشرق الاوسط، واظهرت البيانات صعود الذهب في المعاملات الفورية بنسبة تجاوزت الواحد بالمائة ليصل الى مستويات قياسية جديدة لم يشهدها منذ عدة اشهر، واكد محللون ان هذا الاقبال الكبير على المعدن النفيس يعود الى بحث المستثمرين عن ملاذ امن في ظل الضبابية السياسية التي تخيم على المنطقة.

واضافت العقود الامريكية الاجلة للذهب مزيدا من المكاسب في ظل اقبال المتداولين على الشراء لتعزيز مراكزهم المالية، وبينت المؤشرات ان استمرار التوترات الجيوسياسية يدفع الذهب نحو مواصلة الصعود كخيار استثماري مفضل في اوقات الازمات، وشدد خبراء المال على ان حالة عدم اليقين بشأن مسار المفاوضات الدولية تزيد من جاذبية الذهب لدى الصناديق الاستثمارية الكبرى.

تقلبات سوق الطاقة ومسارات التفاوض

وتشهد اسواق النفط حالة من عدم الاستقرار حيث تراجعت العقود الاجلة لخام برنت والخام الامريكي وسط تفاؤل حذر في الاسواق بشان امكانية التوصل الى تسوية تنهي الصراع، واوضح مراقبون ان خسائر النفط جاءت مدفوعة بتوقعات انفراجة في الامدادات، واشار الرئيس الامريكي في تصريحات له الى ان الوقت لا يزال مبكرا للحديث عن مفاوضات مباشرة مع طهران وهو ما ساهم في تقليص حدة التراجعات التي شهدتها اسعار الخام في وقت سابق.

وكشفت مصادر مطلعة ان الجانب الايراني لا يزال يدرس المقترح الامريكي الذي وصفه بعض المسؤولين في طهران بانه يحتاج الى مزيد من الواقعية، واكدت طهران انها ستتقدم برد رسمي على العرض الذي قد ينهي الحرب بشكل نهائي، واضافت التقارير ان المفاوضات الجارية بوساطة اطراف دولية تقترب من صياغة مذكرة تفاهم قد تكون حاسمة في تهدئة الاوضاع بالمنطقة.

ضغوط العرض والطلب على النفط

وبين المحللون ان سوق النفط سيظل تحت ضغط كبير خلال الفترة المقبلة، واشاروا الى ان عودة الصادرات النفطية الخليجية الى المصافي العالمية ستستغرق وقتا طويلا مما يضطر الشركات للاعتماد على المخزونات الحالية، واوضحوا ان الطلب المرتفع خلال فصل الصيف سيزيد من حدة التحديات التي تواجه الامدادات العالمية.

واظهرت بيانات ادارة معلومات الطاقة الامريكية تراجعا في مخزونات الخام بالولايات المتحدة بمقدار اكثر من مليوني برميل خلال الاسبوع الماضي، واكدت هذه الارقام استمرار تأثير الاضطرابات الناتجة عن الحرب على سلاسل التوريد، وبينت الاحصائيات ان السوق لا يزال يعاني من اثار التوترات التي تسببت في تذبذب الاسعار بشكل كبير مؤخرا.