الدولة الأردنية قامت على الفكر الإصلاحي بالتطوير والتحديث وبناء المؤسسات لتحقيق الإنجاز بما ينعكس على خدمة المواطن وتحقيق الكرامة والرفاه ، وهي الغاية التي يسعى لتحقيقها النظام السياسي الأردني بكافة مكونات الدولة ومؤسساتها .
وطرح الملك رأس الدولة الاردنية رؤية متقدمة للإصلاح في مسارات ثلاث ، إقتصادية وإدارية وسياسية لنموذج دولة حديثة تواكب تطور حاجات المجتمع ومتطلباته
وهذه الرؤى الإصلاحية جاءت بإرادة سياسية وطنية من الملك رأس الدولة بما يحقق غايات وأهداف الدولة والتي هي مصلحة الشعب الأردني
نتساءل : هذه المسيرة الإصلاحية ، هل حققت أهدافها الوطنية ؟ وهل بحاجة لمراجعة لتصويب الأخطاء وتحديد مكامن الخلل للمعالجة ؟
- الإصلاح الإقتصادي ، هل حقق نمواً إقتصادياً بما ينعكس على حلول لتحدي البطالة التي وصلت ارقاماً غير مسبوقة في تاريخ الدولة الأردنية ؟ هل تحسن دخل الفرد وما حصته من الناتج القومي الأردني ، وما حجم الناتج القومي الأردني ؟ وما هي المشاريع الإقتصادية الإنتاجية الكبرى في البلاد ؟
- هل تم معالجة الفقر الذي تتسع شرائحه لدرجة إختفاء ما يطلق عليه الطبقة الوسطى ؟ وهي أساس للإستقرار الإجتماعي والسياسي للدولة .
- الإصلاح الإداري ، والدولة إدارة ، فهل تحقق تقدم في نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين ، وهل نوعية الخدمات تقدم بعدالة ونوعية وبمعيار موحد لكافة مناطق المملكة ، وفق آليات حديثة تليق بكرامة المواطن الأردني ؟ ونطرح نموذج الخدمة الصحية ، هل يتلقى المواطن الأردني نوعية علاج بعدالة ومعيار موحد في كافة أرجاء المملكة وبما يوازي التطور الطبي في الأردن ؟
- التحديث السياسي ، وجاء بإرادة سياسية من الملك للتطوير على النظام السياسي الأردني ، بإعتماد الحزبية في قانون الانتخابات النيابية وصولاً ل ٦٥٪ من مقاعد البرلمان لتكون حزبية ، وصولاً لتشكيل حكومات حزبية برلمانية ، وليكون الشعب شريكاً في رسم السياسات وإتخاذ القرارات ، وليتحمل المسؤولية فيما يطبق عليه من سياسات ، وهذا لن يتحقق الا بالتطوير على العملية الانتخابية وعلى أساس البرامج التي تطرحها الأحزاب ، ولتلتزم بها في حال فوزها وصولاً لبرلمان وتشكيل حكومة - ونتساءل هل قدمت الأحزاب الفائزة ، كتلها الحزبية البرامجية في البرلمان ؟ لتطرح سياسات بديلة وحلول بديلة لما تقدمه الحكومة ! وبما يعزز ثقة الشعب بالحزبية لإنجاح منظومة التحديث السياسي ولتحقق الرؤية الملكية أهدافها بنموذج ديمقراطي أردني يقوم على أساس المواطنة الفاعلة ، والمواطن شريك في رسم معالم مستقبل الأردني السياسي ؟ وهل تم توطين الحزبية في كافة مناطق المملكة الوية ومحافظات ؟ وماذا بعد أن يتم تقليص مقاعد تمثيلها لصالح القائمة العامة " الحزبية " ؟
هل المطلوب أحزاب نخبة وليس حزبية بقواعد اجتماعية لتمثل كافة الفئات الإجتماعية وفي كافة مناطق المملكة ؟ وهل سيكون مستقبل الحزبية لرأس المال ومشروعاً لخصخة الحكومة والبرلمان ؟ وهل هذا يحقق الإستقرار الإجتماعي والسياسي في البلاد ؟
السؤال الجوهري ، أين الخلل في مسيرة الوطن الإصلاحية ؟ هل في الرؤى الإصلاحية أم في القائمين على التنفيذ ؟
وما هي المعيقات في تحقيق أهداف الرؤى الملكية الإصلاحية ، ومن الذي يضع هذه المعوقات ولماذا ولمصلحة من ؟
- اليس الإصلاح بحاجة إلى إصلاحيين في مواقع المسؤولية ؟
هل القائمين على مسارات الإصلاح الإقتصادية والإدارية والسياسية ، يمتلكون الكفاءة والإرادة لتحقيق الإصلاح ، وهل يؤمنون بالاصلاح اساساً ؟ أم هم أنفسهم لمرحلة ما قبل الإصلاح ويتكررون لمرحلة الإصلاح ؟
- مسيرة الوطن الإصلاحية تحتاج إلى مراجعة بأفق وطني أردني لتصويب االاخطاء ومعالجة مكامن الخلل، وليبدأ بوجود إصلاحيين في إدارة شؤون الدولة ، وهل تدوير المناصب والأسماء عبر مراحل تطور الدولة وتحديثها ، يخدم تحقيق الرؤى الإصلاحية ، أم هو تدوير لتبقى عصي في دواليب الإصلاح المنشود ولمصلحة من ولماذا ؟
الإصلاح يتحقق بمن يؤمن بالفكر الإصلاحي سبيلاً لنهضة الوطن وتقدمه ، وهو الفكر الذي قامت عليه الدولة الأردنية وحققت الإنجازات .
الدكتور أحمد الشناق
الدكتور أحمد الشناق
د. احم الشناق يكتب : أين الخلل في مسيرة الإصلاح ..؟؟
