كشفت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان عن ملامح مرحلة جديدة من التعاون الوثيق مع الاتحاد الاوروبي، مؤكدة ان العلاقة بين الجانبين تتجاوز حدود الدعم التقليدي لتصل الى شراكة استراتيجية شاملة تهدف الى تحفيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة. واوضحت طوقان ان توقيع اتفاقيات تمويلية بقيمة 135 مليون يورو يمثل خطوة عملية لترجمة التفاهمات المشتركة الى واقع ملموس يخدم الاولويات الوطنية، مشيرة الى ان هذه المخصصات تركز بشكل مباشر على تعزيز رأس المال البشري ودعم اللاجئين وتطوير منظومة الامن الداخلي والحدود. واضافت ان هذه الاتفاقيات تاتي في اطار الرؤية الاردنية الطموحة لتطوير القطاعات الحيوية، وضمان استقرار الموارد الوطنية في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.
مسارات التعاون الاستراتيجي بين الاردن والاتحاد الاوروبي
وبينت الوزيرة ان الحزمة التمويلية تتوزع على محاور استراتيجية دقيقة، حيث خصصت 30 مليون يورو لدعم قطاع التعليم والتدريب التقني والمهني، مع التركيز على تمكين الشباب والنساء والاشخاص ذوي الاعاقة لتعزيز مشاركتهم في سوق العمل. واكدت ان هذه المبادرات تهدف الى خلق بيئة تعليمية شاملة تتماشى مع متطلبات الاقتصاد الحديث، مما يسهم في رفع كفاءة الموارد البشرية الاردنية وتوسيع فرص التمكين الاجتماعي والديمقراطي. وشددت على ان الاستثمار في الانسان يظل الركيزة الاساسية لكل خطط التنمية الوطنية التي يسعى الاردن لتحقيقها بالشراكة مع شركائه الدوليين.
دعم اللاجئين وتعزيز الامن والاستقرار
واوضحت طوقان ان الاتفاقيات شملت ايضا تخصيص 80 مليون يورو لدعم اللاجئين والمجتمعات المستضيفة، من خلال توفير مساعدات نقدية وخدمات اجتماعية تضمن سبل عيش كريمة وتدعم مسارات العودة الطوعية الامنة. واشارت الى ان الجانب الامني حظي باهتمام خاص من خلال تخصيص 25 مليون يورو لتعزيز قدرات الادارة المتكاملة للحدود ومكافحة الجرائم العابرة للحدود والتهديدات السيبرانية. واضافت ان العمل جار على الترتيبات المتعلقة بمؤتمر الاستثمار المرتقب مع الاتحاد الاوروبي قبل نهاية العام، مع التلويح باعلان اتفاقيات جديدة قريبا لتعزيز المنعة الاقتصادية في اطار الشراكة الاستراتيجية الموقعة مطلع العام الجاري.
