تواجه الحكومات الاوروبية تحديات مالية متزايدة قد تضع ميزانياتها تحت ضغط كبير في حال استمرت في توسيع نطاق حزم دعم الطاقة الموجهة للمواطنين والشركات. وتشير التقديرات الحالية الى ان التوسع في هذه التدابير قد يتحول الى عبء ثقيل يعيق الاستقرار المالي على المدى المتوسط.
وبين محللون ان الدول الاوروبية اعتمدت استراتيجيات مختلفة في التعامل مع ارتفاع الاسعار حيث تفاوتت نسب الانفاق من ناتجها المحلي الاجمالي بشكل لافت بين دولة واخرى. واوضح الخبراء ان بعض الدول مثل اسبانيا خصصت مبالغ ملموسة مقارنة بدول اخرى مثل فرنسا وبريطانيا التي تبدو اكثر حذرا بسبب ضيق الحيز المالي المتاح لديها.
واكد المختصون ان معظم الاجراءات التي تم اتخاذها حتى الان تفتقر الى التوجيه الدقيق نحو الفئات الاكثر احتياجا. وشددوا على ان الاعتماد على تخفيضات الضرائب الواسعة للوقود قد لا يكون الحل الامثل مقارنة بالدعم الموجه الذي طبقته اليونان بشكل اكثر فاعلية.
تداعيات سياسات دعم الطاقة على الاستقرار المالي
واضاف التقرير ان المخاطر المرتبطة بتقلبات اسواق الطاقة العالمية قد تفرض على الحكومات توسيع مظلة الدعم في المستقبل القريب. وكشفت التحليلات ان استمرار هذا النهج دون تعديل قد يؤدي الى تداعيات سلبية ملموسة على المدى المتوسط.
واشار الخبراء الى ان الحاجة باتت ملحة لاعادة تقييم سياسات الانفاق العام لضمان عدم استنزاف الموارد المالية للدول. وخلصت المتابعات الى ان التوازن بين حماية المستهلك والحفاظ على سلامة المالية العامة يعد الاختبار الاصعب للحكومات في المرحلة الحالية.
