كشفت تقارير استخباراتية اميركية عن تفاصيل دقيقة حول وضع المرشد الايراني الجديد مجتبى خامنئي الذي يواجه ظروفا صحية بالغة الصعوبة اثر تعرضه لحروق شديدة خلال الهجوم الذي اودى بحياة والده وعدد من كبار القادة العسكريين. واظهرت تلك التقارير ان خامنئي لا يزال يمارس دورا محوريا في رسم استراتيجية الحرب وادارة ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة رغم حالة العزلة التامة التي يعيشها وابتعاده عن الاضواء منذ اندلاع الصراع.

واكدت مصادر مطلعة ان السلطة داخل النظام الايراني تعاني من حالة من الضبابية والانقسام في ظل غياب الظهور العلني للمرشد الجديد. وبينت المعلومات ان مجتبى خامنئي يشارك في توجيه القرارات المتعلقة بمسار المفاوضات لإنهاء الحرب رغم التحديات الجسدية التي يعاني منها والتي اثارت تساؤلات كثيرة حول قدرته على ادارة المشهد في هذه المرحلة الحرجة.

واوضح مجتمع الاستخبارات الاميركية انه لم يتمكن حتى اللحظة من التحقق بصريا من مكان وجود خامنئي او حالته الدقيقة. واضافت التقارير ان تعيينه زعيما اعلى للبلاد جاء في اعقاب الهجوم مباشرة الا ان الغموض لا يزال يحيط بقدرته الفعلية على ممارسة مهامه في ظل غيابه عن المشهد العام.

واقع العزلة والاصابات الجسدية

وكشفت المصادر ان خامنئي يفرض على نفسه عزلة مشددة حيث يمتنع عن استخدام اي وسائل اتصال الكترونية لتفادي التتبع. واشارت الى ان تواصله يقتصر فقط على لقاءات شخصية محدودة او عبر رسائل ينقلها وسطاء مخصصون لهذه المهمة.

واضافت المصادر ان الزعيم الايراني يعاني من حروق بالغة في اجزاء مختلفة من جسده طالت الوجه والذراعين والساقين والجذع. وشدد مقربون من مكتبه في المقابل على ان حالته في تحسن مستمر وان الاصابات كانت سطحية ولا تشكل خطرا على حياته.

وبين رئيس المراسم في مكتب المرشد ان خامنئي يتمتع بصحة جيدة وان الجروح التي اصيب بها في ظهره وقدمه بدأت تلتئم بالفعل. واكد ان ما يتم تداوله حول حالته الصحية يحتاج الى دقة اكبر في ظل التكتم الذي يفرضه النظام حول تفاصيل حياة زعيمه الجديد.

ادارة العمليات وقدرات طهران العسكرية

واشار الرئيس الايراني مسعود بزشكيان الى لقاء مباشر استمر لساعات مع خامنئي في خطوة تهدف الى تبديد الشكوك حول وضعه. واضاف ان هذا الاجتماع يمثل المرة الاولى التي يظهر فيها المرشد الجديد في لقاء رسمي مع مسؤول رفيع المستوى منذ توليه منصبه.

واظهرت تقارير الاستخبارات الاميركية ان القدرات العسكرية الايرانية رغم تعرضها لضربات قوية لم تدمر بالكامل. واوضحت ان نسبة منصات اطلاق الصواريخ المتبقية لدى طهران ارتفعت لتصل الى ثلثي القدرة الاصلية بعد ان استغلت ايران فترات وقف اطلاق النار لاعادة ترتيب اوراقها.

واضافت التقارير ان الحرس الثوري الايراني لا يزال يدير العمليات الميدانية اليومية بشكل مستقل عن القيادة السياسية الى جانب دور رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. واكدت المصادر ان هناك ادلة تشير الى ان خامنئي يشارك في الخطوط العريضة للاستراتيجية لكنه يبدو بعيدا عن التفاصيل التنفيذية اليومية للقرارات العسكرية.