شهدت الساعات الماضية تحولا لافتا في المشهد الميداني بجنوب لبنان حيث اصدر الجيش الاسرائيلي اوامر عاجلة تطلب من سكان تسع قرى وبلدات مغادرة منازلهم بشكل فوري. واشارت التوجيهات العسكرية الى ضرورة الابتعاد لمسافة لا تقل عن الف متر نحو المناطق المفتوحة تحسبا لعمليات عسكرية قد تندلع في المنطقة خلال وقت قصير.

واوضحت المصادر العسكرية ان هذه الخطوة جاءت في اعقاب اتهامات متبادلة بوقوع خروقات لاتفاق وقف اطلاق النار القائم حاليا. وبينت التحذيرات ان البقاء في تلك المناطق يشكل خطرا مباشرا على حياة المدنيين في ظل التوتر الذي يسود القرى الحدودية.

وكشفت التقديرات الميدانية ان حالة من القلق تسود الاهالي الذين سارعوا الى الامتثال للتحذيرات خوفا من تجدد القصف العنيف. واكدت التقارير ان الوضع لا يزال غامضا مع استمرار التلويح بالعمل العسكري المباشر ضد مواقع حزب الله في القرى المحددة.

تداعيات الميدان على اتفاق التهدئة

واضافت المعطيات الحالية ان هذه الانذارات تضع اتفاق وقف اطلاق النار امام تحديات حقيقية تهدد استمراره. وشدد مراقبون على ان التصعيد الاخير يعكس هشاشة التفاهمات التي تم التوصل اليها مؤخرا في ظل غياب الالتزام المتبادل.

واظهرت التحركات الاخيرة ان القوات الاسرائيلية تحتفظ بحقها في الرد على اي نشاط تعتبره مخالفا للهدنة. واكدت مصادر ميدانية ان العمليات المخطط لها قد تستهدف بنى تحتية ومواقع سبق ان تم تحديدها كاهداف استراتيجية في القرى المستهدفة.