سجلت شركة شل البريطانية العملاقة للطاقة نموا ملحوظا في صافي ارباحها خلال الربع الاول من العام الحالي، حيث قفزت الارباح بنسبة 19 في المئة لتصل الى 5.69 مليار دولار مقارنة بـ 4.78 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي. وجاء هذا الاداء القوي للشركة في وقت تشهد فيه اسواق النفط والغاز العالمية تقلبات حادة وغير مسبوقة نتيجة التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط. واوضحت البيانات المالية ان الشركة نجحت في استغلال تقلبات الاسعار لصالحها عبر انشطة التداول المكثفة وتحسين الاداء التشغيلي رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة.

واكد الرئيس التنفيذي وائل صوان ان النتائج المالية القوية جاءت ثمرة للتركيز الدقيق على كفاءة العمليات التشغيلية، مشيرا الى ان الشركة واجهت اضطرابات كبيرة في سلاسل الامداد العالمية خلال الاشهر الاولى من العام. وبينت الشركة ان اسعار الوقود شهدت ارتفاعات متتالية نتيجة للاحداث العسكرية، مما انعكس بشكل مباشر على هوامش الربح في قطاعي النفط والغاز. واضافت الشركة ان اجمالي الايرادات استقر عند مستوى 70 مليار دولار، وهو ما يعكس قدرة المؤسسة على الحفاظ على استقرارها المالي رغم الظروف المتقلبة.

تحديات الانتاج وخطط دعم المساهمين

وكشفت الشركة عن تعرض مركز راس لفان في قطر لبعض الاضرار التي اثرت على عمليات الانتاج، مما تسبب في اضطراب جزئي في امدادات الغاز الطبيعي المسال الى الاسواق العالمية. واوضحت شل ان النزاعات المستمرة في المنطقة فرضت قيودا اضافية على عمليات التصدير وساهمت في تذبذب هوامش التكرير بشكل حاد. واكدت الشركة في بيانها ان تلك التحديات لم تمنعها من المضي قدما في استراتيجيتها الرامية لتعزيز ثقة المستثمرين في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة.

واضافت شل انها قررت اطلاق برنامج جديد لاعادة شراء الاسهم بقيمة تصل الى 3 مليارات دولار، مع التزامها برفع توزيعات الارباح للمساهمين في خطوة تهدف الى طمأنة الاسواق بمتانة مركزها المالي. وشددت الادارة على ان الاولوية في المرحلة المقبلة ستظل منصبة على تجاوز عقبات التوريد وضمان استمرارية التدفقات النقدية رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على قطاع الطاقة بشكل مباشر.