انطلقت في العاصمة عمان سلسلة من الجلسات الحوارية المكثفة بهدف صياغة الاستراتيجية الوطنية للشباب في خطوة تهدف الى تعزيز دورهم في عملية صنع القرار وتوسيع مشاركتهم في مختلف المسارات التنموية والوطنية. وجاء هذا التحرك في اطار مسعى حكومي لتجسيد التوجيهات الملكية الرامية الى جعل الشباب شريكا اساسيا في بناء مستقبل الدولة واستقرارها من خلال برامج عملية وملموسة.

واكد وزير الشباب رائد العدوان خلال رعايته لفعاليات الاطلاق ان الاستثمار الحقيقي يكمن في طاقات الشباب وتوجيهها نحو الانجاز والابتكار. وبين ان المشاورات لن تقتصر على العاصمة بل ستشمل كافة المحافظات للوقوف على التحديات الحقيقية التي تواجه الجيل الشاب والاستماع لمقترحاتهم بشكل مباشر لضمان مخرجات واقعية.

واوضح الوزير ان نجاح هذه الخطة مرهون بتكامل الادوار بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والمجتمع المدني. وشدد على ضرورة الابتعاد عن الطروحات النظرية والتركيز على نتائج قابلة للقياس والتحقيق على ارض الواقع لدعم التنمية الشاملة.

منهجية العمل واليات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية

وكشف مدير السياسات والتخطيط في الوزارة جهاد المساعدة عن منهجية العمل التي سيتم اتباعها في اعداد الاستراتيجية وخارطة الطريق الزمنية المقررة. واشار الى ان العمل يعتمد على نتائج المسح الوطني للشباب الذي يوفر قاعدة بيانات دقيقة حول تطلعاتهم واحتياجاتهم في مختلف القطاعات الحيوية.

وبين ان اليوم الاول من المشاورات ركز بشكل معمق على محور الرفاه والصحة الشاملة كركيزة اساسية لجودة حياة الشباب. واضاف ان المشاركين ناقشوا سبل تحسين الصحة النفسية والجسدية وخرجوا بمجموعة من التوصيات التي سيتم دمجها ضمن الاهداف المستقبلية للاستراتيجية.

واكد القائمون على المبادرة ان هذه الجلسات تمثل انطلاقة لعمل تشاركي مستدام يهدف الى خلق فرص حقيقية تلامس حياة الشباب وتدفعهم نحو التميز. واشاروا الى ان التنسيق الدولي والمحلي يضمن توفير بيئة داعمة تتيح للشباب المساهمة الفاعلة في مسيرة التحديث الوطني.