سجلت اسعار النفط صعودا ملحوظا خلال التعاملات المبكرة اليوم الخميس حيث استعادت جزءا كبيرا من خسائرها السابقة التي سجلتها في الجلسة الماضية. وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بحالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين حول احتمالات نجاح اتفاق السلام في منطقة الشرق الاوسط. وبينت مؤشرات التداول صعود عقود خام برنت بنحو دولار واحد للبرميل وسط تفاعل الاسواق مع التطورات الجيوسياسية المتسارعة.

واكدت البيانات ارتفاع العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تقترب من واحد بالمئة لتتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل في حين سجل خام غرب تكساس الامريكي مكاسب مماثلة. واوضحت التحليلات ان هذا التذبذب يعكس حالة عدم اليقين التي تفرضها التصريحات المتبادلة حول امكانية التوصل الى تسوية شاملة لانهاء الصراع الراهن. وشدد الخبراء على ان الاسواق لا تزال تتفاعل بحساسية عالية مع اي انباء تتعلق بمسار المفاوضات الدولية.

وكشفت التقارير السوقية ان المؤشرات الرئيسية كانت قد فقدت اكثر من سبعة بالمئة من قيمتها في الجلسة الماضية لتصل الى ادنى مستوياتها في اسبوعين. واضاف المحللون ان تقليص الخسائر جاء بعد تضارب الاراء حول واقعية المقترحات المطروحة للسلام. وبينت وجهات النظر ان استمرار حالة الشك حول طبيعة الاتفاق المرتقب سيجعل اسعار الطاقة عرضة لموجات من الصعود والهبوط في المدى القريب.

توقعات الاسواق وتحديات الامدادات العالمية

واوضح هيرويوكي كيكوكاوا الخبير الاستراتيجي في قطاع الاوراق المالية ان سيناريو بقاء اسعار النفط عند مستويات مرتفعة يظل هو الارجح في ظل غياب رؤية واضحة لما بعد قمة القوى الكبرى المرتقبة. واضاف ان المفاوضات الجارية لا تزال محاطة بالغموض فيما يتعلق بالتزامات الاطراف المعنية بملفاتها النووية والامنية. واكد ان السوق يترقب بجدية نتائج اللقاءات الدبلوماسية التي ستعقد خلال الايام القادمة.

واشار خبراء الصناعة الى انه حتى في حال التوصل الى اتفاق رسمي فان شح الامدادات سيظل يضغط على الاسعار لفترة طويلة. واوضحت التحليلات ان استئناف تدفقات النفط من الخليج العربي ووصولها الى مصافي التكرير العالمية سيستغرق اسابيع طويلة. وبينت البيانات ان الشركات ستضطر الى السحب من مخزوناتها الاحتياطية لتلبية الطلب المرتفع خلال موسم الصيف الحالي.

وكشفت إدارة معلومات الطاقة الامريكية عن استمرار تراجع مخزونات النفط الخام والوقود في الولايات المتحدة خلال الاسبوع الماضي. واضافت التقارير ان هذا الانخفاض جاء نتيجة محاولات الدول تعويض الاضطرابات الناتجة عن الازمة الايرانية. واكدت الارقام تراجع المخزونات باكثر من مليوني برميل مما يعزز فرضية ان الاسواق العالمية لا تزال تعاني من نقص في المعروض الفعلي امام الطلب المتنامي.