سجلت اسعار الذهب مكاسب ملحوظة للجلسة الثالثة على التوالي في تعاملات اليوم، مستفيدة من تراجع قيمة الدولار الامريكي في الاسواق العالمية، حيث عززت هذه التحركات من جاذبية المعدن النفيس كوعاء ادخاري مفضل للمستثمرين وسط حالة من الترقب السياسي، ووصل سعر الاونصة الفوري الى مستويات تجاوزت 4700 دولار وسط تفاؤل حذر بشان التطورات الجيوسياسية الاخيرة.
واضافت البيانات السوقية ان العقود الاجلة للمعدن الاصفر شهدت بدورها صعودا لافتا، مما يعكس ثقة المتعاملين في استمرار الزخم الايجابي للذهب، وبينت المؤشرات ان تراجع عوائد سندات الخزانة الامريكية ساهم بشكل مباشر في تقليص تكلفة الفرصة البديلة لحائزي الذهب، مما جعله خيارا اكثر جاذبية مقارنة بالادوات الاستثمارية الاخرى التي تعاني من تذبذب في العوائد.
واكد محللون في الاسواق ان ردة فعل المستثمرين تجاه الانباء المتعلقة بمقترحات السلام تظل تحت المجهر، موضحين ان استقرار الذهب فوق حاجز 4700 دولار يعطي اشارة قوية على متانة الطلب، واشاروا الى ان النطاق السعري المتوقع للمعدن في المدى القريب قد يتراوح بين 4600 و5100 دولار للاونصة اعتمادا على حركة العملة الخضراء.
تاثيرات الاقتصاد الكلي على المعادن النفيسة
وكشفت حركة التداولات ان تراجع الدولار بنسبة طفيفة جعل الذهب اقل تكلفة للمشترين من حاملي العملات الاخرى، واظهرت التقارير ان الاسواق تترقب بتركيز شديد صدور تقرير التوظيف الامريكي المرتقب يوم الجمعة، حيث يسعى المستثمرون لاستشراف توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في المرحلة المقبلة.
وبينت المعطيات ان العلاقة بين اسعار النفط والتضخم تظل محركا خفيا لتحركات الذهب، فبينما يميل المعدن النفيس للتحوط ضد التضخم، فان ارتفاع الفائدة يظل ضاغطا عليه، وشدد الخبراء على ان استقرار الاقتصاد الامريكي سيكون العامل الحاسم في تحديد مسار اسعار الذهب والفضة والمعادن الاخرى خلال الايام القادمة.
واختتمت الاسواق تعاملاتها بمكاسب طفيفة في اسعار الفضة، بينما شهدت المعادن الاخرى تباينات محدودة، مما يعكس حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على صناديق الاستثمار الكبرى بانتظار بيانات اقتصادية اكثر وضوحا حول مرونة الاقتصاد الامريكي.
