احتفل المركز الوطني للامن السيبراني وبالتعاون مع جامعة الحسين التقنية بتخريج الفوج العاشر من برنامج معسكر نشامى السايبر، وذلك في اطار مساعي وطنية حثيثة لتمكين الشباب وتزويدهم بالادوات اللازمة لاقتحام سوق العمل الرقمي بكفاءة عالية. ويمثل هذا البرنامج احدى ابرز المبادرات الاستراتيجية التي تتبناها مؤسسة ولي العهد لتعزيز القدرات التقنية لدى الكوادر الوطنية الشابة. واعتمدت الدورة التدريبية على منهجية مكثفة استمرت لاربعة اشهر متواصلة، تلقى خلالها المشاركون تدريبات شملت مهارات تقنية متقدمة ولغات اجنبية اضافة الى المهارات الشخصية الحياتية، لضمان تخريج كفاءات قادرة على التعامل مع تعقيدات الفضاء الرقمي الحديث. واكد القائمون على البرنامج ان هذا النموذج يوازن بذكاء بين الجانب العملي والتطبيقي وبين بناء الشخصية المهنية للمتدربين.

استراتيجية التمكين الرقمي للشباب

وبين رئيس المركز الوطني للامن السيبراني محمد الصمادي ان البرنامج يجسد استثمارا حقيقيا في العقول البشرية، موضحا ان التركيز ينصب على منح المشاركين خبرات عملية تمكنهم من المباشرة في مهامهم المهنية فور التخرج. واضاف الصمادي ان المركز ماض في تطوير مسارات التدريب وتوسيع دائرة الشراكة مع المؤسسات الاكاديمية لردم الفجوة بين مخرجات الجامعات ومتطلبات القطاع التقني المتغير، مما يسهم في تعزيز منظومة الامن السيبراني الوطنية. وشدد على ان النتائج المحققة تعكس مدى جاهزية الشباب الاردني لاستيعاب التكنولوجيا الحديثة.

تكامل اكاديمي لدعم التحول الرقمي

واكد رئيس جامعة الحسين التقنية اسماعيل الحنطي ان الشراكة مع المركز الوطني تعد نموذجا يحتذى به في التكامل بين المؤسسات، موضحا ان الجامعة تضع على راس اولوياتها ربط التعليم بالتحديات التقنية الواقعية. واضاف الحنطي ان معسكر نشامى السايبر اصبح منصة حيوية ترفد السوق المحلي بخبراء مؤهلين لمواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة، مشيرا الى ان هذه الجهود تدعم بشكل مباشر مسارات التحول الرقمي في المملكة. واوضح ان البرنامج يواصل تحقيق نجاحات ملموسة في ظل الطلب المتصاعد على المتخصصين في هذا المجال الحيوي على المستويين الاقليمي والدولي.