تشهد المطارات الالمانية حالة من الانكماش الملحوظ في حركة المسافرين وسط سلسلة من التحديات المركبة التي القت بظلالها على قطاع الطيران الحيوي. واظهرت البيانات الاخيرة انخفاضا بنسبة تتجاوز 9 بالمئة في اعداد الركاب مقارنة بالفترات السابقة ليصل العدد الى نحو 16.7 مليون مسافر وهو ما يعكس تراجعا حادا في وتيرة النشاط الجوي داخل البلاد.

وكشفت التقارير القطاعية ان الاضرابات العمالية المتكررة التي طالت طواقم الضيافة والطيارين تسببت في خسارة ما يقارب مليون مسافر بشكل مباشر. واضافت تلك الاضطرابات الى قائمة التحديات الغاءات واسعة للرحلات على خلفية التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط والتي حرمت نحو 400 الف شخص من السفر في وقت حرج.

وبينت التحليلات ان ارتفاع اسعار وقود الطائرات او ما يعرف بالكيروسين فرض ضغوطا اضافية ادت الى الغاء رحلات اخرى وفقدان 250 الف مسافر اضافي. واكدت الجهات المعنية ان هذا الاتجاه التنازلي مرشح للاستمرار في ظل غياب حلول جذرية للازمات الراهنة التي تحاصر شركات الطيران الاوروبية.

تحديات هيكلية وضرائب تثقل كاهل قطاع الطيران

واوضح المدير التنفيذي لاتحاد المطارات الالمانية رالف بايزل ان القطاع يواجه صدمات خارجية قاسية تزامنت مع اعباء داخلية تتمثل في الضرائب والرسوم المرتفعة. وشدد بايزل على ان هذه السياسات الضريبية تضعف تنافسية الشركات وتدفعها الى تقليص خطوطها الجوية بشكل اضطراري.

واشار المسؤول الى ان الحل يكمن في تدخل حكومي عاجل عبر تعليق ضريبة النقل الجوي او خفضها للنصف على الاقل لدعم التعافي. واكد ان استمرار الوضع الحالي دون تغيير سيجعل من الصعب على المطارات استعادة معدلات النمو الطبيعية في المدى المنظور.

وتابعت شركة لوفتهانزا تحذيراتها من تزايد المخاطر المالية التي تهدد استقرار اعمالها خلال الفترة المقبلة. واوضحت الشركة ان كفة المخاطر اصبحت ترجح على فرص النمو نتيجة التوترات الاقليمية واضطراب امدادات الوقود مما يفرض واقعا صعبا على قطاع الطيران العالمي ككل.