شهدت تداولات الاسهم الامريكية في العقود الاجلة انتعاشا ملحوظا خلال تعاملات اليوم، حيث انعكست الاجواء الايجابية المحيطة بمسار التهدئة في الشرق الاوسط بشكل مباشر على شهية المستثمرين، بالتوازي مع الزخم الكبير الذي يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما عزز من ثقة المتداولين في استمرار المسار الصعودي للمؤشرات الرئيسية.
واظهرت البيانات ارتفاعا في عقود مؤشر داو جونز بنسبة وصلت الى ربع بالمئة، بينما سجلت مؤشرات ستاندرد اند بورز وناسداك مكاسب اكثر قوة، مدعومة بحالة التفاؤل التي تسود اوساط وول ستريت حول تجاوز الازمات الجيوسياسية الراهنة، والتركيز الكامل على النتائج المالية القوية للشركات الكبرى.
وبين محللو الاسواق ان التوجهات السياسية الحالية تشير بوضوح الى رغبة الاطراف في تجنب التصعيد العسكري، مما ساهم في استقرار الاسواق المالية، وادى الى تراجع اسعار النفط بشكل ملحوظ، وهو الامر الذي يمنح الشركات مساحة اكبر للنمو والتركيز على اهدافها الربحية دون مخاوف من اضطرابات الطاقة.
طفرة في قطاع التكنولوجيا والرقائق
وكشفت حركة التداول قبل الافتتاح عن قفزات كبيرة في اسهم شركات التكنولوجيا، حيث تصدرت شركة ايه ام دي المشهد بارتفاعات قياسية تجاوزت 18 بالمئة، مدعومة بطلب قوي وغير مسبوق على رقائق مراكز البيانات، وهو ما يعكس استمرار هيمنة هذا القطاع على اهتمامات المستثمرين.
واضافت شركات اخرى مثل انتل وسوبر مايكرو زخما اضافيا للسوق بعد اعلان توقعات مالية ايجابية فاجأت المحللين، بينما واصلت اسهم انفييديا وآرم هولدينغز اداءها المتماسك، مما يؤكد ان سباق الذكاء الاصطناعي لا يزال المحرك الاساسي لمكاسب السوق في الوقت الراهن.
واكد خبراء الاقتصاد ان هذا الاداء القوي يعكس قدرة الشركات الامريكية على تجاوز التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، معتبرين ان النتائج الفصلية التي تتخطى التقديرات هي الوقود الحقيقي لاستمرار الصعود، وسط ترقب لما ستؤول اليه المفاوضات الدبلوماسية التي قد تزيد من استقرار الاسواق مستقبلا.
