وافق مجلس الوزراء برئاسة جعفر حسان على مشروع القانون المعدل لقانون الاوراق المالية وذلك في خطوة استراتيجية تهدف الى تطوير البيئة الاستثمارية وتحديث التشريعات الناظمة للقطاع المالي في المملكة تمهيدا لاحالته الى مجلس النواب لاستكمال المسار الدستوري. وكشفت التعديلات الجديدة عن توجه حكومي لتغيير مسمى هيئة الاوراق المالية ليصبح هيئة سوق المال وذلك ليتناسب مع التوسع في مهامها التنظيمية بما يشمل قطاعات البورصات الاجنبية والاصول الافتراضية والشركات العاملة في هذا المجال. وبينت الحكومة ان القانون الجديد يضع اطارا متقدما لحماية المستثمرين من خلال تنظيم نسب الفوائد التي تتقاضاها شركات الخدمات المالية مع وضع حدود دنيا وعليا تضمن التوازن في السوق المالي.

تطوير الادوات الاستثمارية وحماية حقوق المستثمرين

واكد المشروع ضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية عبر تنظيم التعامل بالاوراق المالية الرقمية مما يعزز من كفاءة السوق المالي وجاذبيته. واضافت التعديلات حماية اضافية للمستثمرين من خلال الزام الشركات المدرجة بمراعاة حقوق غير المسيطرين قبل اتخاذ القرارات المصيرية مثل الاندماج او التحول. وشدد القرار على استحداث منصات للتمويل الجماعي بالملكية بهدف تحويل المدخرات الصغيرة الى استثمارات منتجة وفاعلة في الاقتصاد الوطني. واوضحت الحكومة ان الصناديق الاستثمارية ستتمكن من تنويع محافظها عبر الاستثمار في العقارات لتقليل المخاطر مع السماح بتداول سلة من اسهم الشركات ككتلة واحدة.

تعزيز الحوكمة والرقابة في المؤسسات الوطنية

وبينت القرارات الحكومية الجديدة اجراءات صارمة لتعزيز النزاهة من خلال منع المفوضين في الهيئة واقاربهم من التداول او امتلاك حصص في شركات الخدمات المالية. واشار المجلس الى اهمية التعاون الدولي مع الجهات الرقابية لمكافحة الممارسات غير المشروعة ورفع كفاءة الرقابة على الاسواق المالية. واكدت الحكومة على ضرورة تحويل الارباح غير الموزعة الى مركز ايداع الاوراق المالية لضمان وصولها الى مستحقيها وحفظ حقوقهم من الضياع. وعلى صعيد اخر اقر المجلس اسبابا موجبة لتعديل انظمة المجلس الاقتصادي والاجتماعي ومركز زها الثقافي وجامعة الحسين بن طلال لتعزيز الشفافية والاستقلالية في تلك المؤسسات.