كشف نقيب تجار ومنتجي المواد الزراعية صالح الياسين عن تأثر الاقتصاد الاردني بشكل مباشر بالاضطرابات العالمية الراهنة وتداعيات التوترات الاقليمية التي القت بظلالها على مختلف القطاعات الحيوية بما فيها القطاع الزراعي. واكد ان المملكة كجزء من النظام الاقتصادي العالمي تواجه تحديات حقيقية ناتجة عن تقلبات سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الانتاج التي اصبحت تشكل عبئا متزايدا على المزارع المحلي. وبين ان تقارير البنك الدولي الاخيرة رصدت قفزات كبيرة في اسعار السلع العالمية تجاوزت نسبتها 16 بالمئة مما انعكس تلقائيا على اسعار الغذاء وتكاليف التشغيل في الاسواق المحلية.
مرونة المزارع الاردني في مواجهة التحديات
واوضح الياسين ان المزارع الاردني يمتلك قدرات استثنائية في التكيف مع الظروف القاسية عبر تبني اساليب علمية متطورة لترشيد استهلاك المدخلات الزراعية كالاسمدة والمواد الكيميائية. واضاف ان الاعتماد على تقنيات زراعية ذكية ساهم في تقليص الفجوة الناتجة عن ارتفاع الاسعار والحفاظ على استقرار الانتاج قدر الامكان رغم الضغوط الاقتصادية المحيطة. وشدد على ان قطاع الاسمدة الذي يعتمد على البوتاس والفوسفات يشهد تحولات كبيرة تتطلب نهجا اداريا دقيقا لضمان استمرار العملية الانتاجية.
مستقبل الامن الغذائي في ظل ارتفاع كلف الشحن
واشار الى ان التوترات في المنطقة والاضطرابات المرتبطة بالصراعات الاقليمية ادت الى ارتفاع باهظ في كلف الشحن والطاقة وهو ما ضاعف من معاناة المنتجين الزراعيين في الاردن. واكد ان استمرار هذه الاوضاع يتطلب تدخلا داعما لضمان استدامة القطاع الزراعي والحفاظ على قدرته في تلبية الاحتياجات الغذائية للمواطنين في ظل التحديات المتراكمة. وبين ان القطاع يحتاج الى استراتيجيات وطنية قادرة على مواجهة هذه المتغيرات لضمان عدم تأثر السلة الغذائية الاردنية بالازمات الدولية.
