شدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على ان المعركة ضد ايران لم تصل الى نهايتها بعد وذلك في ظل استمرار احتفاظ طهران بمخزونات من اليورانيوم المخصب التي تشكل تهديدا مباشرا وفقا لرؤيته. واوضح ان العمليات العسكرية حققت نجاحات ملموسة الا ان الملف النووي الايراني لا يزال يتطلب تحركات حاسمة تشمل نقل المواد النووية الى خارج الحدود وتفكيك المنشآت المخصصة للتخصيب بشكل نهائي. واشار الى ان هذه المطالب تحظى بتوافق في الرؤى مع الادارة الامريكية الحالية خاصة فيما يتعلق بضرورة وضع حد للقدرات النووية الايرانية.
واضاف نتنياهو في حديثه ان الوسائل العسكرية تظل خيارا مطروحا لكنه يفضل التوصل الى حل سياسي يضمن اخراج اليورانيوم من طهران دون الحاجة الى مواجهة مباشرة واسعة النطاق. واكد ان المهمة بالغة الاهمية وتتطلب تركيزا دوليا مكثفا لضمان عدم وصول ايران الى القدرة على انتاج سلاح نووي في المستقبل القريب. وبين ان التنسيق مع واشنطن مستمر لضمان تحقيق هذه الاهداف الاستراتيجية التي تخدم امن المنطقة واستقرارها.
وتابع ان العمليات لم تقتصر على البرنامج النووي بل شملت اضعاف شبكة الوكلاء الاقليميين الذين تدعمهم طهران في عدة دول. واكد ان انهيار النظام الايراني قد يؤدي بشكل تلقائي الى تفكيك هيكل الجماعات المسلحة مثل حزب الله وحماس والحوثيين وهو ما يعتبره هدفا استراتيجيا بعيد المدى. وشدد على ان سقوط النظام الايراني يظل احتمالا واردا لكنه ليس مضمونا في ظل التعقيدات السياسية والاقليمية الراهنة.
مستقبل الدعم العسكري بين تل ابيب وواشنطن
واكد نتنياهو انه اتخذ قرارا استراتيجيا بالبدء في تقليص المساعدات العسكرية الامريكية التي تتلقاها بلاده بشكل تدريجي وصولا الى الصفر خلال العقد القادم. واوضح ان اسرائيل وصلت الى مرحلة من القوة تمكنها من الاعتماد على مواردها الذاتية والاستغناء عن اموال دافعي الضرائب الامريكيين. واشار الى ان هذا التوجه يعكس ثقة كبيرة في الاقتصاد الاسرائيلي وقدرة المؤسسة العسكرية على مواجهة التحديات دون حاجة لدعم خارجي مباشر.
وكشفت تصريحاته عن وجود ادلة تشير الى دعم صيني غير مباشر لبرنامج الصواريخ الايراني من خلال تزويد طهران ببعض المكونات الحيوية للتصنيع العسكري. واضاف ان هذا التداخل الدولي يزيد من تعقيد المشهد ويجعل من عملية تحييد التهديدات الايرانية مهمة تتطلب يقظة مستمرة من القوى العالمية. وبين ان اسرائيل ستواصل ملاحقة كافة مصادر التهديد لضمان حماية حدودها ومصالحها الحيوية في المنطقة.
واختتم حديثه بالاشارة الى ان استراتيجية الضغط على ايران ستستمر عبر مسارات متعددة تشمل المراقبة اللصيقة للمواقع النووية والعمل على تقويض نفوذ طهران الاقليمي. واكد ان حكومته لن تتوانى عن اتخاذ اي خطوات ضرورية لحماية امن الدولة العبرية سواء عبر القنوات الدبلوماسية او من خلال القوة العسكرية اذا تطلب الامر ذلك في مراحل مقبلة.
