دخلت الهوية الرقمية في الاردن مرحلة جديدة بعد ان اصبحت وثيقة رسمية معتمدة بموجب القانون المعدل لقانون الاحوال المدنية والجوازات الذي جرى نشره في الجريدة الرسمية مؤخرا، حيث تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى ترسيخ التحول الرقمي في كافة المؤسسات الحكومية والخاصة وتسهيل انجاز المعاملات للمواطنين بدقة وموثوقية عالية، مما يعكس توجها حكوميا نحو تبسيط الاجراءات الادارية وتقليل الاعتماد على الاوراق التقليدية في التعاملات اليومية.
واكد المدير العام لدائرة الاحوال المدنية والجوازات غيث غازي الطيب ان الهوية الرقمية لا تقتصر على كونها مجرد تطبيق تقني بل هي انعكاس الكتروني متكامل للبطاقة الشخصية الذكية، حيث تحتوي على كافة البيانات الاساسية للمواطن بما يمنحها ذات الحجية القانونية والصفة التعريفية في البيئة الرقمية، مما يلزم جميع الجهات بالاعتراف بها واعتمادها كوثيقة رسمية لاثبات الشخصية في مختلف المعاملات.
وبين الطيب ان هذا الاجراء ياتي ضمن مسار التحديث الاداري الشامل الذي تتبناه الدولة لتطوير آليات تقديم الخدمة العامة، حيث يساهم اعتماد الهوية الرقمية في بناء ادارة حكومية فاعلة قادرة على تقديم خدمات نوعية ومبتكرة، مشددا على ان هذه الخطوة تعد ركيزة اساسية في خارطة طريق تحديث القطاع العام التي تستهدف تعزيز التحول الرقمي الشامل.
مزايا الهوية الرقمية في المعاملات الحكومية
واضاف ان اعتماد هذه الوثيقة الالكترونية سيمكن المواطنين من انجاز معاملاتهم عن بعد بكل سهولة وامان، مما يؤدي الى تسريع وتيرة العمل وتقليل الجهد والوقت المستهلك في المراجعات التقليدية، موضحا ان هذا التوجه يقلص الاعتماد على الوثائق الورقية بشكل كبير ويسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين وفق اعلى معايير الموثوقية التقنية.
واشار الى ان دمج الهوية الرقمية ضمن الاطار التشريعي الناظم لعمل الدائرة يمثل استجابة حقيقية لمتطلبات العصر الرقمي، مؤكدا ان هذه النقلة النوعية ستنعكس ايجابا على البيئة الاستثمارية والخدمية في المملكة من خلال توحيد المرجعيات التعريفية وتعزيز الامن الرقمي للمعلومات الشخصية للمواطنين.
