كشفت تقارير دولية حديثة عن توجهات امريكية جادة نحو تفعيل حزمة من الاجراءات الرامية للحد من نشاط فصائل مسلحة تعمل داخل الاراضي العراقية. واوضحت المعطيات المتداولة ان واشنطن لم تعد تكتفي بالمراقبة بل انتقلت الى مرحلة التخطيط لخطوات عملية تهدف الى الضغط على هذه الاطراف بشكل مباشر ومكثف خلال المرحلة المقبلة.

واظهرت البيانات ان الادارة الامريكية تضع هذه الفصائل تحت مجهر الرقابة الدقيقة نتيجة تكرار التهديدات التي تستهدف مصالحها الحيوية في المنطقة. وبينت التحليلات ان هذا التوجه ياتي في اطار استراتيجية اوسع تسعى من خلالها واشنطن الى اعادة ضبط قواعد الاشتباك وتأمين قواعدها ومنشاتها العسكرية من اي استهدافات مستقبلية قد تعيق تواجدها في البلاد.

واكدت مصادر مطلعة ان التحرك الامريكي الجديد يستند الى ملفات موثقة ترصد مئات الهجمات التي طالت مواقع ومنشات تابعة للولايات المتحدة. واضافت ان حجم التهديدات المسجلة دفع صناع القرار في واشنطن الى اعادة تقييم الموقف الميداني والبحث عن ادوات ضغط جديدة للتعامل مع واقع الفصائل المسلحة التي تتهمها واشنطن بزعزعة الاستقرار.

ابعاد التوتر الميداني بين واشنطن وفصائل العراق

وبينت التقارير ان عدد الهجمات التي رصدتها واشنطن ضد منشاتها قد بلغ مستويات قياسية وصلت الى نحو ستمائة هجوم متفاوت الشدة. وشددت على ان هذه الارقام شكلت دافعا اساسيا للتحول نحو نهج اكثر حزما في التعامل مع الاطراف المتورطة في هذه العمليات العسكرية التي تستهدف الوجود الامريكي.

واوضحت المصادر ان الاجراءات المرتقبة قد تشمل عقوبات اقتصادية او تحركات ديبلوماسية وضغوطا ميدانية غير مسبوقة. واشارت الى ان واشنطن تدرس بعناية كافة الخيارات المتاحة لضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات وضمان سلامة كوادرها العاملة في العراق وسط تعقيدات المشهد الامني الراهن.

واختتمت التقارير بان المشهد العراقي يتجه نحو مرحلة من التصعيد المحتمل في ظل تمسك كل طرف بموقفه. واكدت ان الايام القادمة ستكشف عن طبيعة الخطوات الامريكية التي ستتخذها واشنطن فعليا على ارض الواقع لتقليص نفوذ هذه الفصائل ووضع حد لتحركاتها.