كشف النائب تيسير ابو عرابي عن ملامح المرحلة القادمة في ملف الادارة المحلية مؤكدا ان مشروع القانون لا يزال قيد الدراسة في ديوان التشريع والرأي ولم يصل بعد الى قبة البرلمان بشكل رسمي. واشار ابو عرابي الى ان المجلس يعتزم فتح باب الحوار الوطني الشامل مع كافة شرائح المجتمع والمحافظات لضمان الخروج بتشريع يلبي الطموحات ويخدم المصلحة العامة قبل اقراره بشكل نهائي.
واوضح ان منصب المدير التنفيذي في البلديات ليس وليد اللحظة بل هو نظام متبع سابقا مشددا على ان النقاشات الحالية تركز بشكل اساسي على اليات التعيين وتحديد الصلاحيات الادارية والرقابية ضمن المسودة الجديدة. وبين ان الهدف من هذه التعديلات هو ضبط العمل البلدي ومنحه المرونة اللازمة لتحقيق انجازات ملموسة على ارض الواقع.
واضاف ان مشروع القانون يحمل في طياته بنودا جوهرية تصب في مصلحة البلديات والمواطنين على حد سواء مع التركيز المكثف على ملف التنمية المحلية وجذب الاستثمارات. وشدد على ان البلديات تعد المحرك الاساسي لعجلة الاقتصاد الوطني ولذلك فهي بحاجة ماسة الى اعادة هيكلة توزيع الدعم الحكومي بما يتناسب مع احتياجات كل منطقة وواقعها المالي.
تعزيز الاستثمار وتطوير الخدمات البلدية
واكد ان الاستثمارات البلدية ستكون على رأس اولويات التشريعات القادمة بهدف تمكين البلديات من خلق مصادر دخل ذاتية ومستدامة تنعكس ايجابا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. واشار الى ان التجربة الناجحة لأمانة عمان في تاسيس شركات استثمارية تمثل نموذجا يحتذى به يمكن تعميمه على بلديات المملكة الاخرى لتعزيز قدراتها المالية.
ولفت الى ان اللجنة الادارية النيابية استلهمت افكارا تطويرية من خلال الاطلاع على تجارب دولية مثل التجربة المغربية في ادارة ملفات النقل والبيئة والحوكمة. واضاف ان هذه الخبرات الخارجية تمنح المشرع الاردني رؤية اوسع حول سبل تطوير العمل البلدي وتجاوز التحديات التقليدية التي تواجه المجالس البلدية.
وبين ان التحول الرقمي والحوكمة يمثلان الركيزة الاساسية للخدمات البلدية الحديثة مشيرا الى ان رقمنة الاجراءات تضمن تقديم الخدمة للمواطن بشفافية وعدالة مطلقة دون الحاجة للتدخلات البشرية او المراجعات المتكررة. واكد في ختام حديثه ان الهدف النهائي هو بناء نظام بلدي متطور يعتمد على التكنولوجيا في ادارة شؤونه اليومية.
