كشفت التحركات الحكومية الاخيرة في الاردن عن توجه جدي لتطوير منظومة الادارة المحلية عبر طرح مسودة قانون جديد تهدف الى معالجة الثغرات التي ظهرت خلال سنوات التطبيق السابقة. واكد خبراء ان القانون الجديد يسعى الى اعادة صياغة العلاقة بين مجالس المحافظات والمجالس التنفيذية والبلدية لضمان تحول حقيقي نحو التنمية بدلا من الاكتفاء بالدور الخدمي التقليدي. واشار مراقبون الى ان الخطوة تاتي بعد مراجعة دقيقة لاداء المجالس المنتخبة وتحديد الفجوات التي اعاقت تطبيق اللامركزية بالشكل المامول.

تطوير هيكلية مجالس المحافظات والبلديات

واوضح مختصون في الشان الاداري ان القانون الجديد يركز على قوننة تشكيلة مجالس المحافظات بشكل يضمن تفعيل دور الاعضاء المنتخبين وغير المنتخبين في الرقابة على المشاريع التنموية. واضاف ان جوهر التعديلات يتمحور حول توضيح الادوار بين المجالس التي تضع السياسات والاجهزة التنفيذية التي تتولى التنفيذ لمنع تداخل الصلاحيات. وبينت المعطيات ان الغاية الكبرى هي تعزيز استقلالية القرار المحلي وتجاوز القيود المالية والادارية التي كانت تكبل المجالس في السابق.

تعزيز الحوكمة والرقابة في الادارة المحلية

واكدت الحكومة ان المشروع الجديد يتضمن تحسينات جوهرية تستهدف ترسيخ قواعد الحوكمة والرقابة وربط الاداء بمؤشرات التنمية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين. واضافت ان القانون يمنح المجالس البلدية ادوات رقابية فعلية من خلال الزام الجهاز التنفيذي بتقديم تقارير اداء دورية واستحداث لجان متخصصة للمتابعة المؤسسية. وشدد خبراء القانون على ان نجاح هذه التجربة يتوقف على مدى الجدية في تفويض الصلاحيات من المركز الى المحافظات وهو ما يعول عليه القانون الجديد في مرحلته المقبلة.